"لقد وضعت يدك علي المنطقه الأكثر عتمة في النفس البشريه؛ فنحن في الحقيقة لا نتمسك بالموجودات،بل نتمسك 'بالوظيفه' التي يؤدونها داخل مسرحيتنا الخاصه. هذا 'الخداع المبدع'للعقل هو في جوهره'عملية تزوير للهوية'؛فنحن نختلق رابطة 'الضرورة'لنتهرب من حقيقة أننا 'كائنات ناقصة'تحاول ان تكتمل بوهم الامتلاك. الكارثة ليست في إكتشاف الوهم،بل في إدراك أننا كنا'نحب صورتنا'في عيونهم،لا ذواتهم،وحين ينكسر التعلق،نحن لا نبكي فقدانهم،بل نبكي 'خدعتنا'التي لم تعد تنطلي علينا."
1
(الفصل الثالث:ظلال لا تغادر) "الخوف ليس مجرد صرخة،بل هو هذا الهدوء المريب الذي يسبق العاصفة في أعماقي ،إنه يشبه يدا باردة تلمس عنقي حين أحاول النوم،وتهمس في أذني بأسماء كل الأشياء التي قد أفقدها. أو التي فقدتها بالفعل. أنا لا أخاف من الظلام،بل أخاف مما يختبئ في داخلي حين يحل الظلام؛أخاف من تلك النسخه المهزومة مني . الخوف هو أن تشعر بأنك طريدة في غابة لا أشجار فيها لتختبئ،وأن الصياد هو ..أنت."
(الفصل الثاني:مرافئ الغياب) "خلف أبواب الصمت، تنمو غابات من الكلام الذي لم يجد طريقا للضوء.. هناك،حيث لا صوت يجرؤ علي كسر العتمة،أرتب خيباتي كأثاث قديم غطاء الغبار. يقولون أن الصمت راحه،لكنهم لا يعرفون أنه سجن جدرانه من زجاج ؛نري العالم من خلفه ولا نلمسه،نصرخ ملء قلوبنا ولا يسمعنا أحد. أصمت لأن الكلام صار رخيصا أمام قداسة ألمي."
(الفصل الاول: شلل الروح) "أصبحت أكره كل أيامي ككره النار للماء، ولكني لا أعلم ما هو الحل. لا أشفق علي نفسي من حزن يسكنني الآن، بل أشفق عليها مما ستمر به.. يا لحسرتي. أنا والليل صرنا جسدا واحدا هو يستر إنكساري وأنا أمنحه صمتي الموحش. أنا المشلولة في زحام الخطوات ،التائهة في جسد لا أعرفه ،والخرساء التي لا يواسيها سوي ليل لا ينتهي."