خلف أبواب الصمت

مقدمة

"بين الكلمة وصدي الصمت ،تكمن الحقيقة التي نخاف البوح بها .

في هذا المجلد ،شرعت قلبي قبل قلمي لافتح أبوابا أغلقت طويلا؛لا لضجيج الكلام،بل لننصت معا الي وشوشات الروح التي لا تسمع الا في الزحام الصامت.

'خلف أبواب الصمت'ليس مجرد نصوص عابرة ،بل هو محاولة لترجمة ما عجزت الألسن عن قوله ،وما استوطن فينا ولم يجد له مخرجا سوي الورق.

هنا..

ستجدون ليس فراغا بل هو إمتلاء بالأسألة، بالذكري، وبالحنين الذي لا يهدأ."


(الفصل الثاني:مرافئ الغياب)

"خلف أبواب الصمت، تنمو غابات من الكلام الذي لم يجد طريقا للضوء..

هناك،حيث لا صوت يجرؤ علي كسر العتمة،أرتب خيباتي كأثاث قديم غطاء الغبار.

يقولون أن الصمت راحه،لكنهم لا يعرفون أنه سجن جدرانه من زجاج ؛نري العالم من خلفه ولا نلمسه،نصرخ ملء قلوبنا ولا يسمعنا أحد.

أصمت لأن الكلام صار رخيصا أمام قداسة ألمي."