خلف أبواب الصمت

مقدمة

"بين الكلمة وصدي الصمت ،تكمن الحقيقة التي نخاف البوح بها .

في هذا المجلد ،شرعت قلبي قبل قلمي لافتح أبوابا أغلقت طويلا؛لا لضجيج الكلام،بل لننصت معا الي وشوشات الروح التي لا تسمع الا في الزحام الصامت.

'خلف أبواب الصمت'ليس مجرد نصوص عابرة ،بل هو محاولة لترجمة ما عجزت الألسن عن قوله ،وما استوطن فينا ولم يجد له مخرجا سوي الورق.

هنا..

ستجدون ليس فراغا بل هو إمتلاء بالأسألة، بالذكري، وبالحنين الذي لا يهدأ."

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

(الفصل الاول: شلل الروح)

"أصبحت أكره كل أيامي ككره النار للماء، ولكني لا أعلم ما هو الحل.

لا أشفق علي نفسي من حزن يسكنني الآن، بل أشفق عليها مما ستمر به..

يا لحسرتي.

أنا والليل صرنا جسدا واحدا هو يستر إنكساري وأنا أمنحه صمتي الموحش.

أنا المشلولة في زحام الخطوات ،التائهة في جسد لا أعرفه ،والخرساء التي لا يواسيها سوي ليل لا ينتهي."

(الفصل الثاني:مرافئ الغياب)

"خلف أبواب الصمت، تنمو غابات من الكلام الذي لم يجد طريقا للضوء..

هناك،حيث لا صوت يجرؤ علي كسر العتمة،أرتب خيباتي كأثاث قديم غطاء الغبار.

يقولون أن الصمت راحه،لكنهم لا يعرفون أنه سجن جدرانه من زجاج ؛نري العالم من خلفه ولا نلمسه،نصرخ ملء قلوبنا ولا يسمعنا أحد.

أصمت لأن الكلام صار رخيصا أمام قداسة ألمي."

(الفصل الثالث:ظلال لا تغادر)

"الخوف ليس مجرد صرخة،بل هو هذا الهدوء المريب الذي يسبق العاصفة في أعماقي ،إنه يشبه يدا باردة تلمس عنقي حين أحاول النوم،وتهمس في أذني بأسماء كل الأشياء التي قد أفقدها.

أو التي فقدتها بالفعل.

أنا لا أخاف من الظلام،بل أخاف مما يختبئ في داخلي حين يحل الظلام؛أخاف من تلك النسخه المهزومة مني .

الخوف هو أن تشعر بأنك طريدة في غابة لا أشجار فيها لتختبئ،وأن الصياد هو ..أنت."