يا من سكنت الروح بلا ميعاد وأشعلت نارَ الوجد والزاد ألقاك صمتًا، وحديثك المبتور يزهر في دمي كالاعياد قلت لي: "أيضيق القلب بالمحبة؟" فأنجب عن جرحي غمامُ سواد أغار من عينٍ تطيل النظر وأنت تمضي باردًا كالثلج بلا وداد لكنني، الصغيرة في الهوى أدنو إليك، فأرتقيك إلى أبعاد أحبك رغم بعدك والبرود وروحي تهيم بين ذكراك ووجدك البعيد
هدية عمري
يا من سكنت الروح قبل أن أراك، أضاءت أيامي بكَ كأنها فجرٌ يشرقُ بلا مراك. حُبُّ الطفولة عادَ ليحكي قصتنا، وكل نبضةٍ مني لكَ تنطقُ الوفاءَ بلا مناكا. أحرسك في صمتٍ، أكون لك الأمان، حتى وإن غبتَ، قلبي معك في كل مكان. ذكراكَ أغنيةٌ لا يزول صداها، وأحلامي تهتف باسمك في الليل وفي الصباح. يا من كنت البداية وآخرُ الأماني، أظل أحبك، رغم أن حبك لا يقابلُ أيَّ زمان. كل لحظةٍ بدونك تمرُّ ثقيلةً، وكأنها صحراء بلا ماءٍ بلا خميلة.
معلّقة الوَفاء
قِف بالديارِ وحيِّ ربعاً دارِســا، قد عافهُ نَوءُ الرياحِ الدارِســا. يا دارُ ما أبقى الليالي منكَ غيرَ، أطلالِ صمتٍ في الفؤادِ يَواســا. والليلُ أرخى فوقَ قلبي سَترَهُ، فغدوتُ أُحصي نجمةً ونَفاســا. حتى إذا لاحَ الصباحُ مُبشِّراً، جاءَ الرجاءُ مع النسيمِ حِراســا. يا مَن ملكتَ الروحَ قبلَ تَجلّيــا، وجعلتَ قلبي في هواكَ مُصلّــيا. أضأتَ ليلي حينَ غِبتَ، كأنَّــهُ فجرٌ تَبدّى في الدجى متجلِّيــا. أهوىكَ، لا صَبرٌ يُجالدُ خافقي، إنّي غَرامي فيكَ أصبحَ أبديــا. إن غِبتَ، ظلّت في فؤادي نارُهُ، تَشوي الضلوعَ