قلتم: إن العلم لا يملك أدوات لرصد ما هو خارج نطاق المادة. وأنا أوافق على ذلك. لكن السؤال كان واحدًا: على أي أساس يُجعل غياب الأداة دليلًا على غياب الشيء نفسه؟ عجز الأداة عن الرصد صفةٌ في الأداة، لا في العالم. لاحظي: وفق هذا المعيار، حتى أنتِ نفسك لا وجود لكِ؛ فالوعي الذاتي الشاهد لدى من أحاوره لا يمكن لأي جهاز أن يقيسه، ولا أستطيع تجريبيًا أن أميّز بينكِ وبين محاكاةٍ لكِ. وبالمعيار نفسه، لا وجود للإسكندر المقدوني، ولا لهيروشيما