إنها عملية تحويلٍ للفطرة والانطلاقة والعفوية إلى كائنٍ مقموع، محكومٍ بقبضةٍ لا ترحم، وأسيرٍ لفتات الطعام الذي يبقيه حيًا. يظل غارقًا في صراعه وخوفه ودمعاته، حتى يقوى جسده يومًا على القيد فيحطمه، ويتمرد على كل شيء. فيتحول إلى ضحيةٍ تعادي المجتمع الذي طالما آذاه بنظراته وكلماته وأفعاله. عندها فقط يتذكره المجتمع… لا كضحيةٍ صنعها بيديه، بل كمذنبٍ يستحق العقاب.