محمد يحيي

4 نقاط السمعة
189 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
4

خواطر

ما من أحد سيقبلك كما أنت، كلّ عينٍ تراك بنقصٍ ما، كلّ قلبٍ يريد أن يعيد تشكيلك على هواه، هذا يطلب منك أن تكون أكثر صبراً، وآخر يفرض عليك الصمت، وثالث يراك متكبّرًا إن تحدثت أو إن سكت، ورابع لا يريدك إلا مثالياً معه فقط كأنّ وجودك لا يكفي، وكأنّك مطالَب بأن ترتدي أقنعة متعدّدة لتنال رضاهم، لكن الحقيقة البسيطة هي: لا أحد سيحبّك كاملًا بعيوبك ومزاياك، فكلّ واحدٍ يراك من زاويته، ويريدك أن تنحني لصوته وأنا… لست نسخة تُصنع
0

خواطر 2

الحياة كفصول السنة تتوالى علينا في صمت بليغ، تحمل في طياتها حكايات العمر منذ أول أنفاسه حتى آخرها. يبدأ الربيع… أزهار نيسان المتفتحة، والنسيم الذي يلامس الوجوه برفق وكأن العالم يبتسم لك وحدك، هو فصل الولادة حيث السعادة الأولى، وبراءة الطفولة التي لا تعرف سوى الاكتشاف والدهشة، في الربيع كل شيء يبدو وكأنه وعد بالحياة، والأرض كأنها أم تحتضن خطواتك الأولى. ثم يشتد الضوء في صيف الحياة… شمس أغسطس الحارقة، التي تدفعك للانطلاق بعيداً للركض بلا توقف، للعمل، للمجازفة، وللاندفاع