السكوت عما حدث أو الأدهى مناصرته وتبريره سيجلب الكثير من الوقائع المشابهة وربما الأسوأ منها .. فيجب الضرب بيد من حديد فحتى لو أخطأ الشاب فهناك عدة طرق مشروعة قانونا وعرفا لمعاقبته لكن هذا الفعل يدل على تصرفات همجية حيوانية من مختلين ومرضى نفسيين ..
1
بالطبع هذا ما نأمله ولكن بما أنه لم يحدث حتى الآن أرى أنه من الصعب أن يحدث بعد الآن فلم يبق لنا إلا المراهنة على رفع وعي الجمهور المتلقي والمشاهدين وتوعيتهم بخطورة هذه الأعمال إن لم يكن هناك خطر عليهم فعلى أولادهم ومن هم تحت رعايتهم فهذا التأثير لا يحدث فورا وبيوم وليلة ولكن على المدى الطويل خطره عظيم جدا جدا ..
هذه نظرة إيجابية ومتفائلة ولكنها ليست واقعية ، لو كان هذا هو الواقع لما لاحظنا تخلي المجتمع عن قيمه شيئا فشيئا. نلاحظ أن ما كان بالأمس خطاً أحمراً لا يُسمح لأحد تجاوزه أو حتى الإقتراب منه صار اليوم أمراً يمكن لأي شخص العبث به والتنظير عنه أو اعتباره تخلفاً ورجعية بحجة حرية الرأي والتعبير بينما هو في الواقع سقوطاً أخلاقياً وانسلاخاً من القيم التي تميزنا عن الحيوانات.
بالطبع نحن نمتلك القدرة على اتخاذ القرار واختيار ما ينفع وترك ما يضر لكن الأغلبية من الناس لم تعد تدرك هذه الحقيقة وتنساق وراء التيار الذي صنعته الجهات التي تريد ان تدمر قيم ومبادئ الانسان دون أن يدركوا ذلك. ونسبة هؤلاء الناس تزداد كل يوم ولو عدنا بضع سنوات للخلف لوجدنا أنهم كانوا أقلية والآن صاروا أغلبية ومع الجيل القادم سوف تبدأ هذه القيم بالإختفاء أو تصبح عارا وتخلفا وهذا هو الجانب المرعب في عصر الإنترنت الذي نعيشه اليوم مع