صحيح فالمشكلة هي ضعف في تقدير القيمة الحقيقية للأشخاص والمشاعر والإنسياق وراء مشاعر لحظية لا مستقبل لها وعدم التفكير فيما ستكون عليه هذه العلاقة والمشاعر في المستقبل.
0
بالظبط كما ذكرت أن هذا الإنجذاب تجاه الشخص المهمل عادة يكون في مراحل مبكرة من عمر الإنسان بسبب عدم النضج لكن الإنسان الناضج العاقل الذي لديه بعد نظر بالطبع سيختار من يستطيع عيش حياة مستقرة وآمنة معه دون خوف وترقب وكلما تقدم الإنسان في العمر أدرك هذه الحقيقة أكثر. بالنسبة لسؤالك الأخير برأيي أن الشخص الذي لا يدرك قيمة نفسه هو من يختار التحدي الصعب لأنه يظن أن قيمته تكمن في التفات الطرف الآخر وتقديره له ولم يفكر في كيف
بالفعل كلامك صحيح تماما الأمر أسوأ بكثير مما ذكر ، المقال هنا ركز فقط على جزء بسيط جدا من هذه الكارثة وهو تأثير المقاطع القصيرة على الدماغ تحديدا .. بالنسبة للإدمان فهو بسبب ما ركزت عليه في النقطة الأولى وهو تأثير الدوبامين الغير صحي الناتج عن مشاهدة المقاطع القصيرة .. الأمر يحتاج لرفع مستوى الوعي فلن ينقذنا أحد مالم ننقذ أنفسنا
"اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي وعاء الهوية التاريخي؛ فإذا كانت أوروبا تعيش اليوم (تحالف مصالح) اقتصادياً وسياسياً بعد قرون من التفتت والحروب الطاحنة التي لم تهدأ إلا قبل عقود، فإن العالم العربي يرتكز على إرث وحدة حقيقي امتد لأكثر من 1300 عام تحت مظلة الإسلام لغة وحضارة واحدة صهرت الشعوب من المحيط إلى الخليج، بينما كانت أوروبا حينها غارقة في صراعاتها العرقية واللغوية. إن واقعنا السياسي المشتت اليوم هو 'استثناء طارئ' في عمر الزمان، أما لغتنا الموحدة فهي
وجهة نظر منطقية نسبياً، لكن الفارق يكمن في "المعيار"؛ فبينما تحولت اللاتينية إلى لغات مستقلة تماماً (فرنسية، إسبانية) لا يفهم بعضها بعضاً حتى في الكتابة، ظلت العربية تمتلك "مرجعاً فوقياً" وهو الفصحى. التباين موجود فعلاً، لكنه تباين "صوتي ومعجمي" وليس بنائياً؛ فالعربي من المشرق والمغرب يقرآن ذات الصحيفة وذات الكتاب ويفهمانه ، كما أن اللغة الرسمية والتي تكتب بها الصحف والبيانات والقوانين الرسمية وأغلب الكتب والمؤلفات والمناهج هي العربية الفحصى وهذا ما تفتقده اللغات التي انشطرت تاريخياً.
بالطبع هذا ما نأمله ولكن بما أنه لم يحدث حتى الآن أرى أنه من الصعب أن يحدث بعد الآن فلم يبق لنا إلا المراهنة على رفع وعي الجمهور المتلقي والمشاهدين وتوعيتهم بخطورة هذه الأعمال إن لم يكن هناك خطر عليهم فعلى أولادهم ومن هم تحت رعايتهم فهذا التأثير لا يحدث فورا وبيوم وليلة ولكن على المدى الطويل خطره عظيم جدا جدا ..
هذه نظرة إيجابية ومتفائلة ولكنها ليست واقعية ، لو كان هذا هو الواقع لما لاحظنا تخلي المجتمع عن قيمه شيئا فشيئا. نلاحظ أن ما كان بالأمس خطاً أحمراً لا يُسمح لأحد تجاوزه أو حتى الإقتراب منه صار اليوم أمراً يمكن لأي شخص العبث به والتنظير عنه أو اعتباره تخلفاً ورجعية بحجة حرية الرأي والتعبير بينما هو في الواقع سقوطاً أخلاقياً وانسلاخاً من القيم التي تميزنا عن الحيوانات.
بالطبع نحن نمتلك القدرة على اتخاذ القرار واختيار ما ينفع وترك ما يضر لكن الأغلبية من الناس لم تعد تدرك هذه الحقيقة وتنساق وراء التيار الذي صنعته الجهات التي تريد ان تدمر قيم ومبادئ الانسان دون أن يدركوا ذلك. ونسبة هؤلاء الناس تزداد كل يوم ولو عدنا بضع سنوات للخلف لوجدنا أنهم كانوا أقلية والآن صاروا أغلبية ومع الجيل القادم سوف تبدأ هذه القيم بالإختفاء أو تصبح عارا وتخلفا وهذا هو الجانب المرعب في عصر الإنترنت الذي نعيشه اليوم مع