ماذا لو؟ كانت الليلة هادئة إلى الحد الذي يجعلك تسمع فيه همس أفكارك. جلستُ في ركن الغرفة الدافئ، أفكر في ازدحام الأيام وطول الطريق، وفي تلك الأحاديث التي تظل معلقة في صدر الإنسان دون أن تجد من يستوعبها كما هي، دون تحريف أو تأويل. وفجأة... لم يكن الأمر حلمًا، بل أحدثت الفجوة بين الخيال والواقع خرقًا لطيفًا. فتحتُ عيني لأجد أمامي شخصًا يسبقني بملامحي، بنظرة العين ذاتها، بنبرة الصمت ذاتها، وحتى بطريقة إمالة الرأس حين يرهقه التفكير. كان ذلك "أنا"...
Ali_Alzubaidy_110
1
112 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
من ظلمات الفراق إلى نور اللقاء تفرّقت بهما السُّبل كأنهما لم يتعاهدا يوماً على البقاء، وشقّ كلّ منهما طريقه في أرض جديدة؛ ارتبطت هي بشريكٍ آخَر، وبنى هو بيتاً مع امرأةٍ أخرى. اختبأت الأشواق تحت ركام السنين ومشاغل الحياة، حتى جاءت الأقدار بقصّتها الأخيرَة على هيئة لقاءات ثلاث. اللقاء الأول: ذهولٌ وحيرة توقفت اللحظة تماماً عندما التقت أعينهما فجأة. تصنّم كلّ منهما في مكانه، وغطّت حالةٌ من الذهول المطلق على الملامح. تسربت الحيرة إلى الأرواح: كيف لقلبين امتلكا الكون يوماً