سؤال وجيه جدا ،، فصحيح أن العادة قد تخفى عنَّا الكثير من الحقائق ،، لكن من رحمة الله عز وجل بنا أن أعطانا العادة لتحمينا من آلام القلق لكنه فى نفس الوقت أعطانا العقل الذى يمكننا أن نكتشف به هذه الحقائق المخفية ووجهنا إلى استعماله ثم أنزل علينا الوحى ليكون هاديًا ومرشدا فى رحلتنا فلم يتركنا تحت حكم العادة فقط
0
من رحمة الله بالإنسان ولطفه بعباده أن منحهم وأعطاهم قوة فى عقولهم وقلوبهم تسمى قوة العادة ليتمكنوا من العيش ولتستمر حياتهم،، وإلا فإن الإنسان لو ما كانت عنده هذه القوة لما استطاع أن يعيش ولما تحمل ولما استطاع أن يسعى أو يعمل ولمات فورًا من فرط الخوف والقلق،، ولو جلس الإنسان لحظة ليتأمل عقليا فى نفسه وما وفى ما يحدث حوله لوجد نفسه محاطًا بكل أسباب هلاكه و أن احتمالية هلاكه أو ضياعه أو القضاء عليه وتدميره بكذا أو كذا من أسباب الهلاك لهى احتمالية أكيدة قوية جدا وقائمة ولعلم أن حياته مهددة فى كل لحظة،، كمن أُحيطت
والله فى ظنى أنه لابد أن نقنع أنفسنا وأبنائنا أن العلم شرف لا يضاهيه شرف وأنه لا يقاس بما يحقق من تأثير مادى بل هو فى حد ذاته يستحق الصبر عليه والتحمل لأجله ساعتها سيوجد عندنا أجيال تتحمل المشاق فى سبيل طلبه و تحصيله وبعد ذلك ستحقق الفوائد المادية لكن لا ينبغى أن تجعل الفوائد المادية هى معيار ومقياس قيمة العلم