Adam Silver @AdamSilver

نقاط السمعة 28
تاريخ التسجيل 04/07/2020
آخر تواجد 3 أيام

ما مصيرك؟ جرأة البشر ورحمة الإله

تخيل للحظة أن تتم مساواتك بالقاتل والسارق والزاني .. تخيل أن تعلم بأنه مهما فعلت من خير في حياتك فلن ينظر له ولو بطرف عين ولا ثواب لك عليه .. فقط تخيل أن تعيش حياتك محكوماً عليك بسوء الخاتمة فلا فرق إن كنت قاتلاً مأجوراً أم طبيباً منقذاً للأرواح، ما الفرق في هذا؟ فأنت كافر .. ولدت كافراً، عشت كافراً وتموت كافراً .. ساعدت شيخاً بحاجة للمساعدة؟ أطعمت فقيراً في السر إحساساً به؟ رأفت؟ رحمت؟ سامحت؟ أنقذت روحاً من الموت؟ ومن يهتم؟ فلا جنة لك بأي حال ..

هذا هو فكر العديد من الشيوخ والدعاة وأصحاب الرأي والفتوى في يومنا هذا، أن الجنة حكر على دين واحد دون غيره، أن الجنة خصصت لفئة واحدة من البشر بينما الباقون يتعفنون في الجحيم، وقد تسرب هذا الفكر للناس، فصدقوه واقتنعوا به، فأصبح بذرة للفتنة بين الناس تلقي بثمارها كل يوم .. أنت مسيحي، أنت كافر، أنت في النار، أنت مكروه .. فتجد الجيران والأصدقاء وأبناء المجتمع الواحد والنبي الواحد يقيمون الحدود والسدود بين بعضهم البعض كرهاً ونكراناً بسبب بعض الأدمغة التالفة التي تصدق بأن الجنة كتبت لفئة واحدة دون سواها .. بل وقد وصلت بهم الجرأة لأن يعلنوا بأن عملك الصالح لن يفيدك في الآخرة ما لم تكن مسلما، فأنت في النار مهما فعلت .. فأين يفيدني عملي إذا؟

التحرش .. بين مجتمع يسوده الجهل وأجيال تنقصها الأخلاق

للمرأة زي شرعي في الإسلام، والاحتشام محبب في جميع الأديان السماوية، قد أمر به لحفظها وسترها ، وهو فرض وواجب عليها أن تلتزم بذلك الزي تطبيقاً لما فُرض عليها ، وقد أخطأت إن لم تفعل.

الآن وقد وضحنا هذا فلنتحدث بجدية ..

أنت قبيح، ورغم قبحك ترى نفسك أعلى من الآخرين.

أتدري ما المضحك؟ أنه مازال هناك ما يُدعى بالتنمر، مازال هناك من يسخر من الآخر بسبب لون البشرة أو الهيئة الجسدية، شخص تحوم في رأسه الفارغ فكرة أنه أعلى من هذا وأفضل من ذاك فقط لاختلافهم عنه، ينظر إلى هذا فيسخر من بشرته السوداء، ويضحك من ذاك السمين المار بجواره، ولما لا يسخر؟ فهو أفضل منهم .. هو أقوى وأحسن وجهاً وأفضل بنيةً منهم، فمن حقه أن يسخر.

لكن صديقنا هذا لا يدرك الحقيقة، لا يدرك أن اختلافهم عنه هو أيضاً اختلافه عنهم، فربما يسخر منك أسود البشرة بسبب بشرتك البيضاء، فما أدراك أن سواده أدنى من بياضك وليس العكس؟ من الذي يحدد أي هيئة هي الأصل الكامل وأي اختلاف عنها هو دنو يدعو للسخرية؟ أنت يا صديقي أحمق بالنسبة لأينشتاين، وهزيل بالنسبة لأبطال الأولمبيات، وقبيح بالنسبة لنجوم السينما. أنظر لنفسك من أعين من تسخر منهم، فأنت أبيض جدا بالنسبة للأسود، ونحيف جدا من رأي الممتلئ، وغبي جدا في أعين مهووس الدراسة ذو النظارات.