اهمية البدايات الصحيحة في الترجمة

لعل الوعى الذى يتميز به المترجم المحترف حول اهمية البدايات والتى ترتكز على اسس متينة قد لاتتوفر عند خريجى الجامعات أو المعاهد في العالم العربي .. مما يشكل حجر عثرة امامهم لافتقادهم البوصلة الى تدلهم على التدرج السليم للوصول الى الاحتراف...

ان سياسة القفز على المراحل الطبيعية لتدرج المترجم ومحاولة اختصار الزمن بضغطة زر على نماذج الذكاء الاصطناعى أو مواقع الترجمة الالية هو فخ نصب للعديد من المترجمين لافراغ عقولهم واستلال ماتبقى من تراكمات معرفية يتميز بها المترجم الانسان...

حرى بكل مبتدىء في الترجمة يريد ان يشق غمار هذا المحيط الشاسع ويبحر في معانيه ويستنبط من ثقافاته المختلفة ان يسير وفق منهج واضح معلوم وان لا تاخذه تسارع التكنولوجيا وامواجها العاتية..من البدء فى تكوين شخصيته كمترجم على يد احد الخبراء في هذا المجال ...

بقلم

طارق سالم


نشكر لك هذه الملاحظات الجيدد أستاذ طارق، ولا أدري لماذا يتلصق اسم طارق بالترجمة ههه إذ أن الكثير من الكتب التي قرأتها كان مترجمها بهذا الاسم مثل طارق عثمان وغيره، لكن أود أن أسأل : ماهي نصائحك للشخص الذي لا يعرف شيء عن الترجمة ولكنه ينوي الدخول في هذا المجال، بالتحديد الترجمة الكتابية الأكاديمية التخصصية في مجال العلوم الانسانية والاجتماعية ، ماهي خارطة الطريق التي ينبغي أن يمشي عليها، وما هي معايير النجاح التي يقيس إليها تقدمه ؟

لاادرى سر المفارقة بين اسمى والترجمة هههه ولكن ربما صدفة فيها خير كثير ..

اود اولا الترحيب بك استاذة خلود .. وسؤالك ينم عن رغبة ملحة للولوج لعالم الترجمة وليس بالضرورة ان يكون من اوسع الابواب ولكن من اكثرها مصداقية ومبنية على خبرات صادقة ..

اولا ينبغى لمن سيتخذ الترجمة شغله الشاغل ان يسير وفق منهج متعارف عليه ضمن المترجمين الخبراء وهو مايمكن اختزاله فى 4 مراحل : المرحلة الاولى اتقان اللغتين - المرحلة الثانية اثقان الثقافتين - المرحلة الثالثة وهى مرحلة الترجمة العامة (اى نص لايحمل مصطلحات متخصصة ) والمرحلة الاخيرة وهى التخصص ...بهذه المنهجية نضمن باذن الله التاءسيس المتين للمترجم ...