تدور أحداث أنمي ORB: On the Movements of the Earth في القرن الرابع عشر، وهي فترة كانت فيها نظرية مركزية الأرض تُعدّ مسلّمة كونية ودينية لدى الكنيسة الأرثوذكسية، حيث لم تكن مجرد رأي علمي، بل جزءًا من النظام الفكري الذي يُفسَّر به الوجود كله. في هذا السياق الصارم، يطرح الأنمي سؤالًا جوهريًا: هل كان هناك أشخاص سبقوا عصرهم، حاولوا تقديم نموذج لمركزية الشمس مدعوم بحسابات رياضية، لكن أفكارهم لم يُسمح لها أن ترى النور؟

لا يقدّم العمل شخصياته بوصفهم علماء مشهورين، بل كبشر عاديين امتلكوا فضولًا خطيرًا. يتمحور الأنمي حول عدة شخصيات أساسية، لكلٍ منها دافع مختلف، لكنها تشترك في سعي واحد: البحث عن حقيقة حركة الأرض بعيدًا عن المسلّمات. هؤلاء لا يُصوَّرون كأبطال منتصرين، بل كحلقات منقطعة في سلسلة معرفة لم يُكتب لها الاكتمال.

الصراع في ORB ليس بين علم ودين بقدر ما هو بين السؤال والسلطة. فمحاولات طرح مركزية الشمس لا تُقابل بالنقاش العلمي، بل بالمنع والعقاب، لأن الفكرة تهدّد النظام القائم لا بكونها خاطئة، بل بكونها قابلة لأن تكون صحيحة. وهنا يلمّح الأنمي إلى أن التاريخ قد يكون أخفى محاولات علمية حقيقية، لا لضعفها، بل لأنها وُلدت في زمن لا يسمح لها بالوجود.

بهذا، لا يسأل الأنمي إن كانت مركزية الشمس صحيحة فقط، بل يسأل: كم حقيقة ضاعت لأن العالم لم يكن مستعدًا لسماعها؟**