قرأت إحصائية من جامعة هارفارد تشير أن الموظف العادي يتنقل بين التطبيقات والمنصات المختلفة أكثر من 1200 مرة يوميا، هذا الرقم صدمني جدا كنت أراه رقم ضخم لكن عندما نظرت في يوم العمل المعتاد وجدته منطقيًا إلى حد كبير.

فعادة نبدأ بالبريد الإلكتروني، ثم ننتقل إلى تطبيقات المحادثة، ثم أداة إدارة المشاريع، ثم اجتماع افتراضي، ثم نعود لمراجعة رسالة أو إشعار جديد. وبين كل ذلك عشرات التنبيهات التي تقاطع ما نعمل عليه.

المفارقة أن هذا يحدث في وقت نمتلك فيه أدوات إنتاجية أكثر من أي وقت مضى. فمن المفترض أن تجعلنا التكنولوجيا أسرع وأكثر كفاءة، لكن جزء كبير من وقت العمل لم يعد نستهلكه في إنجاز المهام نفسها بل في التنقل بينها ومتابعة ما يحدث داخل عشرات المنصات المختلفة مما يؤثر سلبُا على تركيزنا.

في رأيي المشكلة لم تعد نقص في الأدوات بل وفرتها الزائدة. كل شركة تقدم منصة جديدة تعد بتحسين الإنتاجية لكن النتيجة النهائية قد تكون إضافة شاشة أخرى وإشعارات جديدة ومصدر إضافي للتشتت.