مع تراجع أعداد الجنود في كوريا الجنوبية بدأت الحكومة تتجه نحو حلول غير تقليدية للحفاظ على جاهزيتها العسكرية. وفي هذا السياق أعلنت اتفاقية تعاون مع شركة هيونداي للعمل على تطوير روبوتات مقاتلة يمكنها العمل إلى جانب الجنود في الخطوط الأمامية.

الفكرة التي كانت تبدو قبل سنوات أقرب لأفلام الخيال العلمي أصبحت اليوم مشروع حقيقي يتم العمل عليه بشكل جدي. ومع نجاح أي تجربة من هذا النوع من الطبيعي أن تبدأ دول أخرى بالتفكير في الاتجاه نفسه خصوصا أن موازين القوة العسكرية أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بالتقنية وليس فقط بعدد الجنود أو حجم الأسلحة التقليدية.

الروبوتات العسكرية بالنسبة للحكومات قد تبدو حل مثالي لأنها لا تتعب ولا تخاف ويمكنها العمل في بيئات خطيرة وتجنبهم الخسائر البشرية المباشرة. لكن في المقابل هذا يغير طبيعة الحرب نفسها. عندما تصبح تكلفة إرسال قوات أقل من الناحية البشرية قد يصبح اتخاذ قرار التصعيد أسهل مما كان عليه سابقا.

كما أن دخول الروبوتات إلى ساحات القتال يفتح أبواب مقلقة تتعلق بالتحكم والمسؤولية. لأن الخطأ هنا لن يكون مجرد خلل تقني بسيط بل قد يعني استهداف خاطئ أو كارثة ميدانية كاملة