تتحدث بعض التقارير عن دعم OpenAI لمقترح قانوني يمنح شركات الذكاء الاصطناعي نوع من الحصانة في حال وقوع أضرار كبيرة بسبب أنظمتها مثل خسائر مالية ضخمة أو حتى كوارث بشرية طالما لم يكن هناك تعمد أو إهمال واضح. المقترح يشمل النماذج التي تتجاوز تكلفة تدريبها 100 مليون دولار وهو ما ينطبق على عدد أغلب الشركات الكبرى في مجال الذكاء الاصطناعي.
الفكرة التي يروج بها الفانون هي أنه من الصعب تحميل شركة مسؤولية كاملة عن نظام معقد قد يتصرف بطرق غير متوقعة أو بسبب وفوعه في الأيدي الخطأ. لكن في نفس الوقت هذا النوع من الحماية قد يغير شكل العلاقة بين الشركات والمخاطر التي تنتج عن تقنياتها.
عندما يتم تقليل المسؤولية القانونية ستتحول سياسة الشركات من تجنب الخطأ بأي ثمن إلى محاولة تقليل احتمال حدوث الخطأ ضمن حدود مقبولة. الفرق هنا كبير في نتائجه لأن وجود عواقب واضحة كان دائما أحد أهم أسباب الحرص الشديد في تطوير التقنيات الحساسة.
المشهد هنا لا يتعلق فقط بالقانون بل بثقافة كاملة يتم بناؤها حول الذكاء الاصطناعي وما إذا كان من المفترض أن يتم التعامل معه كأداة يجب التحكم فيها بحذر شديد أم كنظام يمكن إطلاقه ثم التعامل مع نتائجه لاحقا
في النهاية هذه التحركات تعكس أن التطور التقني يسير بسرعة أكبر من القوانين التي تحكمه. ومع محاولة سد هذه الفجوة قد تظهر حلول تبدو منطقية من زاوية لكنها تفتح باب أوسع لتبعات يصعب التنبؤ بها بشكل كامل.