في دراسة تم إجراءها في جامعة بنسلفانيا حاول الباحثون فهم تأثير الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التفكير اليومي، وللقيام بذلك تم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات وأعطوا كل مشارك اختبار ليقوم بحله، مجموعة أجابت بنفسها وأخرى استعانت بالذكاء الاصطناعي وثالثة استعانت أيضا بالذكاء الاصطناعي لكن قام الباحثون بتعديل النموذج سرا ليعطي إجابات خاطئة لنصف الأسئلة.

النتيجة كانت لافتة حيث حوالي 80% من المشاركين في المجموعة الأخيرة تقبلوا الإجابات الخاطئة دون تشكيك، بل والأغرب أن مستوى ثقتهم في إجاباتهم كان أعلى من أولئك الذين اعتمدوا على أنفسهم.

المشكلة هنا ليست في دقة الذكاء الاصطناعي بقدر ما هي في طريقة التعامل معه. عندما يتحول من أداة مساعدة إلى مصدر موثوق بدون أي شك يبدأ التفكير النقدي في التراجع بشكل ملحوظ. الشخص لا يتحقق ولا يقارن ولا حتى يتوقف للحظة ليفكر بل يقبل الإجابة كما هي.

هذا النوع من الاعتماد يخلق شعور زائف بالمعرفة. فالمعلومة موجودة والإجابة جاهزة لكن عملية الفهم نفسها تصبح أضعف، وهذا يشكل بيئة خصبة لزرع أي أفكار قد لا نتقبلها في الظروف الطبيعية لكن بمجرد وضعها في هيئة إجابة ينتجها الذكاء الاصطناعي ستمر علينا بسهولة ونتقبلها بلا أي تشكيك