بحكم عملي في تحليل البيانات، دائماً ما أنحاز للأرقام وأرى أنها الحقيقة المطلقة، وأي قرار يُتخذ بناءً على "الإحساس" أعتبره مخاطرة غير محسوبة ومصيرها الفشل.
لكن مؤخراً، مررت بموقف جعلني أعيد التفكير؛ كنت أعمل على تحليل لمشروع، وكانت كل الأرقام تشير إلى أن اتجاهاً معيناً هو الأفضل ونسبة الخسارة فيه شبه معدومة. لكن صاحب العمل قرر اتخاذ مسار آخر تماماً بناءً على خبرته في السوق وحدسه حول سلوك العملاء في هذه المنطقة. والمفاجأة كانت أن قراره حقق نجاحاً ساحقاً رغم أنه كان ضد المنطق الحسابي والبيانات المتاحة حينها.
هذا الموقف دفعني للتساؤل: في عصر القرارات المبنية على البيانات (Data Driven)، هل أصبحنا نهمش دور الحدس البشري والخبرة المتراكمة أكثر من اللازم؟ أم أن البيانات فعلاً قاصرة عن رؤية الصورة الكاملة بأبعادها النفسية والإنسانية؟
أتمنى أن تشاركوني آراءكم، هل مررتم بموقف مشابه في عملكم اضطررتم فيه لتجاهل المنطق والحسابات واتباع حدسكم أو خبرتكم، وكانت النتيجة لصالحك؟
التعليقات