فيسبوك يُعيد تشكيل تجربته الرقمية: حملة جديدة ضد التفاعل الزائف والمحتوى المزعج

فى خطوة لإعادة بناء الثقة واستعادة التفاعل الأصيل، أعلنت "ميتا" عن تقليص وصول الحسابات التى تشارك محتوى غير ذى صلة، أو تستخدم أساليب خادعة لتحقيق الانتشار، مع إلغاء إمكانية تحقيق الأرباح منها. كما ستمضى المنصة فى إزالة الحسابات التى تنسق التفاعل الزائف أو تنتحل هويات، فى محاولة لضبط الإيقاع الرقمي للتفاعل اليومى. ورغم أن ميتا لم تذكر صراحة خطر المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعى، إلا أن التوقيت وسياق الإعلان يلمح إلى رغبة المنصة فى التصدى للمحتوى الآلى الذي يغمر خوارزميات العرض، ويضعف من جودة التفاعل الإنساني داخل المنصة.

ما رأيك.. هل تنجح إجراءات ميتا الجديدة فى استعادة التفاعل الإنسانى الحقيقى على فيسبوك؟


أنا بالحقيقة لا أثق في ميتا كشركة أو إدارة لأسباب كثيرة ، سياسة تقييد المحتوى المناصر لقضية فلسطين ، فضائح أستخدام المنصة في الإتجار بالبشر عندما كانت تحمل أسم فيسبوك كشركة ، فضيحة أخرى مؤخراً حيث قاموا بإطلاق نماذج جديدة بالذكاء الاصطناعي بالغوا في وصف إمكانيتها مستخدمين بعض الحيل البرمجية ، ولكن مع الاختبار العملي كشف المستخدمين كم أن تلك النماذج ضعيفة ، بمعنى أدق لا أثق بتصريحاتهم ببساطة.

خطوة ميتا الأخيرة ضمن حملة ضبط التفاعل الزائف محل شك ، خاصة حين نربطها بسجلها السابق الذى تفضلت وذكرت بعض جوانبه، ما يحدث الآن هو فى تقديرى محاولة لإعادة تشكيل الواجهة الرقمية للمنصة دون المساس بجوهرها القائم على الإعلانات وتحليل السلوك لتحقيق الربح، وهذا يتناقض تمامًا مع هدف استعادة التفاعل الإنسانى الحقيقى. إذا كنا فعلاً نبحث عن تفاعل إنساني حقيقى، فالسؤال هنا من يراقب المنصة و من يحاسبها ويمكن أن يكون المستخدمون جزء من اتخاذ القرار؟, أخشى أن يتم استخدام حملة ميتا كغطاء تجميلى لتقييد المحتوى غير المرغوب فيه سياسيًا أو إعلاميًا بدلًا من أن تكون خطوة نحو شفافية رقمية عادلة.

بالضبط هذا ما أعنيه ، فهم يقولوت ببساطة أنا سأقيد محتواك لأنك تخالف القواعد أو لأن محتواك غير دقيق أو زائف في حين أنا لا أعرض سوى الحقيقة التي لا يرغبون في نشرها .. إنها طريقتهم في لوي الحقائق .

منصات مثل Mastodon أو Bluesky تطرح نماذج لامركزية تُدار فيها المجتمعات من قبل المستخدمين، وتُبنى السياسات عبر آليات تشاركية ورغم محدودية انتشارها، إلا أنها تُظهر أن هناك بدائل تُعيد تعريف العلاقة بين المنصة والمستخدم ، كيف يمكن بناء نماذج بديلة للمساءلة ، بدلًا من القبول بسياسات من أعلى إلى أسفل أن نطالب بنماذج رقابية تشاركية تُمكن المستخدمين من الإبلاغ والطعن، والمساهمة فى صياغة المعايير ، وأن نملك كأفراد أو كمجتمعات رقمية الإرادة لتبنى هذه النماذج ودفعها للأمام

نعم.

أنت تعرض الحقيقة لكن هناك من يعتبرها محتوى زائف لأنه لا يصدق الواقع أو لا يريد تصديقه.

وبالطبع هناك محاباة لأطراف وأشخاص معينيين على حساب أشخاص آخرين وهذا ما تكشفه التحقيقات يومًا بعد يوم.

تجربة البرلمان الأوروبى مع قانون الخدمات الرقمية DSA مثال واقعى ، القانون وضع قيوداً على المنصات الكبرى، وألزمها بالشفافية وخفض المخاطر الخوارزمية، لكنه أيضًا واجه مقاومة شرسة خلف الكواليس من شركات مثل ميتا وجوجل. ربما الحل ليس فقط فى من يضع القوانين بل فى كيفية إشراك المجتمع المدنى، والأكاديميين والحقوقيين، والمستخدمين أنفسهم فى تلك العملية على غرار ما يحدث فى بعض نماذج حوكمة الإنترنت متعددة الأطراف مثل ICANN ومنتدى حوكمة الإنترنت IGF

في البداية أرى ضرورة وأولوية قصوى أن نمتلك منصتنا العربية الخاصة .. أو المصرية ، تلك المنصة التي يجب أن تكون بمقاييس عالمية وتتيح حرية التعبير ولو حتى بشكل جزئي بحيث تكون قادرة على استيعاب الأفراد ، هذا السقف من الحرية هو ما سيتيح لتلك المنصات أن ينضم لها شرائح كبيرة من الجمهور الذي يعترض على سياسات المنصات العالمية التي تفرض علينا نماذجها المغلوطة والسلبية من الإجندات والسياسات ، وهو ما يؤدي بالضرورة لحدوث طفرة كبيرة حيث يتحول قطاع سوقي هائل من منصة لمنصة (حتى وإن كان التواجد على المنصات الكبرى لن يختفي بشكل كلي) ولكن سيصبح الأولوية لمنصة عربية تتيح حرية التعبير وسينجذب تدريجياً المعلنين وأصحاب المشاريع بشكل واضح لهذا السوق الجديد مما يتيح للمنصة الاستمرارية وفرض تواجدها .. وربما تصبح نموذج جذاب لكثير من الشرائح الغربية من الأجانب والمسلمين الرافضين للسياسات التي تفرضها تلك المنصات .

فضائح أستخدام المنصة في الإتجار بالبشر عندما كانت تحمل أسم فيسبوك شركة.

ماذا؟

نعم فضائح استخدام منصة فيسبوك فى الاتجار بالبشر كانت واحدة من أكثر الانتهاكات الأخلاقية التى كشفت عن ضعف الرقابة وغياب المحاسبة فى نموذج فيسبوك حينها، نشرت وكالة BBC وApple Insider تحقيقات موثقة أظهرت كيف كانت تُستخدم المنصة خاصة فى بلدان الخليج لنشر إعلانات علنية لبيع خادمات من إفريقيا وآسيا ما اعتبرته الأمم المتحدة انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان. و قتها هددت Apple بإزالة تطبيق فيسبوك من متجرها App Store إن لم تتخذ الشركة إجراءات فورية، مما دفع ميتا "فيسبوك حينها" للتحرك بسرعة ومسح آلاف الحسابات. هذه الواقعة مثال حى على ما يُعرف بـالمراقبة السلبية أى أن المنصة لا تتدخل إلا عند الضغط أو الانكشاف الإعلامى، وليس بناءً على التزام ذاتى حقيقى بالقيم الإنسانية أو الأخلاقية

نعم يا سهام إذا بحثت جيداً وتابعتي الأخبار فمنذ عامين تقريباً أو أكثر ( أبحثي بنفسك عن فضائح التي هددت فييسبوك) على ما أظن أنتشرت فضحية من خلال موظفة كانت تعمل في الفيسبوك تم فصلها وإسكاتها (لاحقاً بالتعويض المناسب) حتى توقف قضية وتسريب يؤكد ، أن هناك وجهة خفية من الفيسبوك (غالباً تستخدم في الدرك ويب) تتيح لبعض المستخدمين الإعلان عن الإتجار بالبشر ، وأشارات أيضاً أن هناك خورزميات على الانستجرام تشجع المستخدمين المراهقين على الانتحار .. كانت قضية مرعبة وشهيرة بهذا الوقت وهددت بإغلاق الفيسبوك وهو ما أدى بمارك لأن يقوم ببيع شركة فيسبوك لهيكل إداري جديد يدعى (ميتا) هرباً من الفضحية واستخدام لبعض الثغرات القانونية لكي تختفي القضية وينسىى الناس كالعادة .

لم أسمع بهذه الاتهامات من قبل، قد يكون تم التغطية عليها سريعًا.

شعرت بالغرابة فعلًا عند تغيير اسم الشركة لميتا، لكن اعتقدت أنه جزء من خطة تطوير وتوسع للشركة.