تقنية تسمح برؤية الأفكار: كيف قد تستخدم؟

يقول مصمم التقنية: "في الواقع، هذا ما يفعله الدماغ حالة التفكير، وما نراه هو التجسيد الفيزيائي للأفكار"

التقدم في التكنولوجيا العصبية وصل لمرحلة كانت فيما مضى جزءًا من الخيال العلمي: رؤية الأفكار. شركة "برسيجن نيوروساينس" طورت تقنية جديدة تعتمد على مصفوفات أقطاب كهربائية رفيعة ومرنة توضع تحت الجمجمة، وتتمكن من تسجيل النشاط الكهربائي للدماغ بدقة متناهية. مما يعني أن الأفكار يمكن أن تصبح مرئية أو يمكن قراءتها.

التقنية الجديدة تقوم على مبدأ بسيط: الدماغ، كما نعرف، يعمل من خلال إشارات كهربائية. عند التفكير في شيء ما أو تذكر تجربة معينة، تنشط مناطق محددة في الدماغ ترسل إشارات كهربائية، يمكن الآن لهذه المصفوفات أن تسجل هذه الإشارات وتفسرها، مما يسمح لنا برؤية الأنماط التي تصاحب كل فكرة أو ذاكرة.

وقد قام الفريق بتجارب أولية على 17 شخصًا، وأثبت أن هذه التقنية قادرة على تسجيل إشارات الدماغ بدقة ووضوح؛ ما يفتح الباب أمام استخدامات متعددة، من بينها العلاج الطبي لاضطرابات الدماغ أو إنشاء واجهات جديدة للتفاعل بين الإنسان والآلة.

في سياق هذه التطورات، كيف ترون مثل هذه التقنية التي أصبحت واقعا؟ وكيف قد يتم استخدامها؟


قرأت عن هذة التقنية من فترة قريبة وكانت من أكثر الأمور المثيرة للاهتمام بالنسبة لي وخصوصاً في المجال الطبي.

فهي فتحت الأبواب لعلاجات مبتكرة لمجموعة متنوعة من اضطرابات الدماغ مثل الصرع، ومرض باركنسون( شلل الرعاش)، وحتى فهم العمليات الدماغية بشكل أفضل عن طريق ما يسمى بتقنية التحفيز العميق للدماغ( deep brain stimulation) بدلاً من استخدام الأقطاب الكهربائية التقليدية. كما أنها يمكن أن تساعد في تطوير علاجات جديدة لأمراض واضطرابات الجهاز العصبي. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدامها لتحسين التحكم في الأطراف الصناعية أو لتمكين الأشخاص الذين يعانون من الشلل من التواصل عبر التفكير فقط.

ولكن،للأسف مع التقدم التكنولوجي تأتي تحديات الخصوصية والأخلاقيات. فالقدرة على قراءة الأفكار قد تعني اختراق الحدود الشخصية بطرق لم نكن نتخيلها من قبل.