استوديو The Day Before: عندما يكون المنتج مخالف لتوقعات المستخدمين ولما رُوج له

لا أتابع كثيرا أخبار الغايمينغ لكنها تثير انتباهي، خصوصا حينما يتعلق بأستوديوهات الألعاب وأخبارها، وحتى أني مهتم كثيرا بالبرمجيات التي يتم تصميم تلك الألعاب بها، فنحن المبرمجون نهتم بهذا الجانب أكثر بكثير من جانب التشويق الذي يعيشه عشّاق هذه الألعاب، فكمثال بسيط كانت لعبة The Day Before إحدى تلك الألعاب المترقبة بشدة وقبل قرابة الأسبوعين تقريبا، عند إطلاقها رسميا تعرضت لوابل من التقييمات السلبية بلغ 2 من أصل 10 على منصة ستيم، وهذا نتيجة لكون اللعبة مخالفة تماما عما تم الترويج والتسويق لها.

أعتقد أنهم كانوا على حق، فلو كنت في مكانهم لطالبت أنا أيضا بضرورة حظر اللعبة من المنصة لكونها لم تحترم مستخدميها، لكن الكثيرين اتهموا مطوري اللعبة بأنهم خذلوا مستخدميها المستقبليين حتى قبل أول إستخدام لهم للعبة، وبعد أيام من وابل التقييمات السلبية اضطرّ الأستوديو للخروج مصرّحا فيه بأنه سيقوم بإغلاق شامل لأبوابه وفروعه وأن أية أموال تلقّاها من خلال بيع هذه اللعبة سيسدّد به قروض الأستوديو الخاص به، برأيي أن العديد من الألعاب لا تصلح في شيء لكن مستخدميها لا يقدمون على التقييم السلبي لها، إلا بعد تجربتها عدة مرات ومع عدة تحديثات، أعتقد بأن المشكلة في الأمر هو الترويج المبالغ فيه والمخالف للتوقعات لأي شيء ننوي إبرازه للمستخدم فيجب أن يكون في حدود المعقول والمنطق، والمستطاع أيضا، ما رأيكم فيما حدث لأستوديو الألعاب هذا؟ وهل تؤيدون تصرف المستخدمين في هذه الحالة؟ وكعشاق لألعاب الفيديو هل واجهتم حالة مماثلة سابقا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع تصرف المستخدمين طبيعي فهم وثقوا في الشركة واشتروا اللعبة ليفاجئوا بعد ذلك أن التسويق لها كان مبالغ وأن اللعبة مليئة بالجلتشات وهذا حدث مع ألعاب كثيرة أبرزها Cyberpunk 2077 التي ضغط فيها المستثمرون على القائمين على اللعبة لعدم تأجيل موعد الإصدار مجددًا فخرجت في البداية بمستوى سيء جدًا وعدد من الجلتشات لم يكن أي أحد يتخيله لكن يمكن أن يكون الفارق هنا أن شركة CD Projekt RED كانت شركة كبيرة جدا ومعروفة بانتاجها لواحدة من أفضل الألعاب The Witcher 3 وأن الأساس الذي بنيت عليه اللعبة كان قوي لكن نتيجة الاستعجال فقط خرجت بهذا الشكل وفي هذه الحالة صلحت الشركة معظم مشاكل اللعبة الأساسية في تحديثات متلاحقة واعتقد أنها استطاعت أن تخرج بها من وحل التقيمات السيئة وغضب الجمهور، لكن الشركة المنتجة للعبة حديث موضوعك صنعت بعض الألعاب الأخرى التي لم تلقى نجاح كبير سواء.

لكن الشركة المنتجة للعبة حديث موضوعك صنعت بعض الألعاب الأخرى التي لم تلقى نجاح كبير سواء.

وجهة نظر منطقية أخ إسلام، فإن كانت الشركة أو الأستوديو المنتج لهذه اللعبة قد قام بإنتاج ألعاب سابقة فاشلة وأثارت موجة الغضب تلك فهذا يجعل منها الشعرة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لها، لهذا أعتقد أن الدرس الأهم يكمن في أن الاستعجال في التطوير يمكن أن يؤدي إلى إطلاق اللعبة بحالة غير مستقرة، ومن ثم يجب أن تكون الشركات حذرة وتركز على تقديم تجربة لعب ممتازة. في النهاية، يعكس هذا السيناريو أهمية تقديم منتجات عالية الجودة والاستجابة الفعّالة لملاحظات المستخدمين لضمان رضاهم والحفاظ على سمعة إيجابية للشركة وليس المغامرة بها مثلما فعلت هذه الأخيرة.

بالضبط فمن نظرتي البسيطة لتاريخ الشركة يبدو أنها من الشركات التي أنشأت من الأساس بغرض ركوب الترندات ولم يكن لهم رؤية قوية من الباب في صناعة الألعاب وبالتالي كانت تنتج ألعاب غير متقنة أو يها مشاكل كبيرة من ناحية القصة والحبكة والجيمبلاي وتسارع بها للسوق حتى تحصد ما يمكنها من الأموال والسلام بينما هذا النوع من الألعاب مشهور a cash grab كما يقولون.

صحيح يمكن أن يكون التوجه نحو جلب الأموال السريعة على حساب الجودة من خلال هذه الألعاب هو خيار يؤدي إلى تأثير سلبي على سمعة الشركة على المدى الطويل. من الواضح أن الشركات التي تضع رؤية وجودة المنتج في المقدمة وتستثمر في تطوير ألعاب تحظى بتقدير أكبر من قبل المستخدمين وتحقق نجاحا أفضل.

وتركز الشركات التي تأخذ وقتا لتطوير ألعاب ذات قيمة على تلبية توقعات اللاعبين، وهذا يعزز الولاء العملاء ويسهم في بناء سمعة قوية في صناعة الألعاب. في المقابل، الشركات التي تتجاوز الجودة وتسعى فقط لجذب الانتباه قد تواجه تحديات في جذب الجمهور والحفاظ على دعمه.

موضوع علمي شيق كعادة مواضيعك صديقي @meskineyasser ويكفي أن تعرف أنه ضمن طموحاتي في فترة من الفترات هو أفتتاح شركة متخصصة في تصميم وتطوير الألعاب ولكن بالخوض في تعقيدات الفكرة وجدت أنني غير مؤهل لتنفيذها (في تلك المرحلة) ولكن أنا أيضاً أحب الألعاب التي تعطي ما تعد به مستخدميها فقد قابلني الكثير من الألعاب التي تقدم إعلان مشوق ومبهر رسومياً وعلى مستوى القصة وعندما تقوم بتحميل اللعبة ولعبها تتفاجئ بأن نموذج اللعبة الأصلي مختلف كلياً عن الإعلان وهو ما يسبب الأحباط والغضب الشديد نتيجة هذا الخداع ، وحتى أنني أقوم ببعض الأوقات بالدخول وعمل تقييمات سلبية عن اللعبة ، لذا بشكلاً كبير أؤيد سلوك المستخدمين وأرى أنه سلوك مستحق فأغلب تلك الشركات تقدم إعلان مبهر لبيع اللعبة والهرب بمنطق (أخطف وأجري) رغم معرفتي من كثير من تعقيدات التطوير التي قد تأخذ عدة سنوات من العمل على بناء بعض الألعاب ولكنها تجارة مربحة بملايين الدولارات لذا تستحق أن يتم بذل الجهد والوقت فيها .

مشكور أخي @Mohamed_hosny ، فبالفعل في صناعة الألعاب يتعامل المطورون مع تحديات كبيرة تتعلق بالتسويق وتوقعات اللاعبين، والجميع بمن فيهم أنا ننزعج من الإعلانات المبالغ فيها وتجربة الألعاب التي لا تلبي التوقعات.

صراحة ان عالم التكنولوجيا من ضمن اهتماماتي ، و من ضمنها الالعاب ، لكن يا حبذا لو تخبرني و لو بشكل ملخص مالذي حصل في هذه اللعبة او على الاقل ما هو الموضوع السلبي الذي اثار اللاعبين لهذه الدرجة ، هل اللعبة بحد ذاتها سيئة ام ان بها اخطاء و مشاكل او لم تفي بما اعلن عنه ، و للاجابة عن سؤالك انا دائما مع المستخدم اي اللاعب خصوصا اذا ما اتفقوا على نفس الرأي بالمئات او بالالاف فنادرا ما يكون رأيهم خطا على الاقل لم يصادفني ان كان تقييم لعبة ما سيء و كانت هي جيدة عكس ذلك . دائما اثق بالتقييمات الاجمالية للاعبين و ليس لتقييم المواقع الفردية .

في السنين الاخيرة كان هنالك لعبتين اثارتا اهتمامي لانهما حصلا على تقييم سيء جدا في بداية اطلاقهما الا انهما سرعان ما اصلحوا اللعبة و اوفوا بما عاهدوا عليه اللاعبين بل اصبحت واحدة من افضل الالعاب و هما لعبتي no mans sky و بدرجة اقل لكن ايضا حصلت على نفس النقد في بدايتها هي اللعبة العملاقة cyberpunk 2077 لكن سرعان ما اصلح الاستوديو هذا الموضوع في الاصدار 1.5 و 2.0 حسبما ما اذكر بل اصدر dlc رائع ينصح به جدا لنفس اللعبة .

اما شخصيا فلقد ندمت على بعض الالعاب التي مدحها الكثيرون و لذلك بدأت منذ فترة بمشاهدة فيديوهات lets play على اليوتيوب قبل التسرع في شراء لعبة معينة او انتظر ان يحصل تخفيض هائل عليها على ستيم مثلا

المشكلة أن اللعبة في واد كما نقول، والإعلانات الترويجية والتسويقية الخاصة بها في واد آخر، فبعد إعلان اللعبة الأول، تم اتهام مطور اللعبة Fntastic بالتضليل والكذب والنصب على اللاعبين من خلال عروض اللعبة الأولى، واستعانته بمشاهد سنيمائية أي "CGI" لكي تظهر اللعبة بأعلى جودة ممكنة، وهو ما جعل الإعلان عن اللعبة يبدو حقيقيا لكن الصدمة كلها كانت بعد شراء المستخدمين لها ثم حصل ما حصل.

شكرا للتوضيح ، في هذه الحالة لقد حصل على ما يستحقه ^^

العفو، على الرحب والسعة، بالفعل لكل فعل ردّ فعل مع الأسف، وكان ردّ الفعل نوعا ما قاسيا عليه.

نعم في الواقع من المؤسف أن تموت لعبة The Day Before game التي كنا نعتقد أنها ستكون واحدة من أكثر الألعاب الناجحة هذا العام بعد أيامٍ قليلةٍ من إطلاقها وقد طالب كل المستخدمين الذين اشتروا اللعبة من منصة Steam باسترداد أموالهم وفشلت الشركة المطورة للعبة فشلاً ذريعًا حتى أنها مسحت كافة مقاطع الفيديو الخاص بها عن يوتيوب وعن وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى وأغلقت استوديو الألعاب Fntastic الخاص بها. 

للأسف أكبر خطأ ارتكبته الشركة المطورة هو أنها خذلت ثقة عملائها حين نشرت مقطعًا ترويجيًا محفزًا ومحمسًا للعبة في حين لم ترقَ اللعبة في الواقع للمستوى الذي تحدث عنه الفيديو، ومن هنا يمكن أن نخلص منه لأمر مهم جدًا وهو أن ثقة العملاء لا تقدر بثمن ويجب أن تأتي في المقام الأول لأي علامة تجارية تبيع خدماتها أو منتجاتها المختلفة ويمكن كسبها من خلال الحرص على تقديم أفضل خدمات ممكنة إلى جانب الصراحة والشفافية فهي ما يحقق النجاح على المدى الطويل.

وما المشكلة أن تكون اللعبة أقل من المتوقع فمن المفترض أن أي منتج رقمي يخرج في صورته الأولية بميزات معينة وتدريجيا يدخل مراحل التطوير التالية وزيادة الميزات بالتدريج ورفع كفاءة اللعبة ومتابعة تعليقات العملاء والمشكلات التي تواجهم والعمل على حلها. بدلا من الانسحاب وبيع الاستوديو.

لا مشكلة في أن تكون هنالك مراحل تطوير تدريجية هذا أمر عادي جدا، فأي لعبة ستكون فيها تحديثات، لكن اللعبة فشلت في تلبية التوقعات التي خلقها التسويق المبالغ فيه، وهذا ما أدى إلى غضب المستخدمين وطلب الاسترداد الجماعي للأموال، وفي النهاية أدى إلى إغلاق الاستوديو لعجزه عن ذلك. وهذه الحادثة تبرز الحاجة الملحة لتحقيق توازن بين الإبداع والتسويق الصادق لضمان تجربة إيجابية للمستخدمين والحفاظ على سمعة الشركة.

وسبب الخذلان ذلك كله كان بسبب تلك الإعلانات التي كانت تبدو أقرب من الحقيقة منها إلى الخيال، مما ولد في ذهن المستخدمين أنها ستكون مثالية وواعدة، فذلك الحماس الذي أصابهم حينما شاهدوا الإعلان إنقلب سحرا وانقلب على الشركة بموجة الغضب تلك التي صاحبت إطلاق المبيعات. والمشكلة الأعظم أن الشركة أفلست ولم تستطع حتى تعويض مستخدميها فقررت التوقف تماما والانسحاب من السوق.