جامعة نيويورك توقف أحد أنظمة كشف استعمال ChatGPT لأنه يظلم 4% من الطلبة! ماذا لو كان الأمر في جامعاتنا العربية

؟

بصراحة أضحكني هذا الخبر قليلا، فما قامت به جامعة نيويورك بإيقافها لأحد أنظمة كشف استعمال الشات جي بي تي لسبب واحد وهو أنه يظلم نسبة تتراوح بين 4 بالمئة من الطلبة، ضحكت حينها لأن واقع جامعاتنا العربية لا يعكس هذا الأمر تماما، فتساءلت إن كان هذا الأمر والقرار خاصا بجامعة نيويورك فقط أم أن جميع الجامعات الأمريكية والأوروبية تحفظ حقوق الطلبة وتحرص على تحقيق العدل بين الطلبة في الجامعة هذا النظام لم يكن دقيقا كما كان متوقعا، بالشكل المطلوب منه فهذه الدراسة كشفت بأنه يوجد حوالي أربعة في المئة من الطلبة المبدعين والمتميزين في كتاباتهم وحلولهم مما أثار ضجة إعلامية كبيرة حتى في أواسط الطلبة وحتى في وسائل الإعلام، وانتقد الكثير من المحللين والخبراء هذا النظام باعتباره غير عادل وغير علمي. وطالبوا بإعادة فحص كافة حالات الغش المزعومة، وإصلاح هذا النظام أو إلغائه نهائيا.

ولكن ماذا لو كان هذا الأمر يحدث في جامعاتنا العربية؟ هل سيكون رد فعل الجامعات والطلاب والمجتمع مختلفاً؟ هل سيكون هناك اهتمام بالابتكارات التقنية مثل ChatGPT، أو سيكون هناك خوف منها؟ هل سيكون هناك نظام لضبط الغش، أو سيكون هناك منع لاستخدامها، فما ألاحظه أن هناك تخوف مسبق من المسؤولين بالمنظمات أو بالجامعات من اعتماد الطلبة على هذه الأداة.

ما رأيكم فيما قامت به جامعة نيويورك بهذا الصدد، وهل أنت مع أم ضد استخدام ChatGPTمن قبل الطلبة؟


ذكرتني بقصة قرأتها مؤخراً لأستاذ بفرنسا لاحظ تشابهاً غريباً في النصوص التي قدمها طلابه بعد أن منحهم أسبوعًا لكتابة الواجب. لكنه تفاجىء أنه على الرغم من اختلاف الكلمات المستخدمة (محاولة السرقة باحترافية)، إلا أن هياكلها التوضيحية وأمثلتها بقيت ثابتة بين كل النصوص. فاكتشف أنها حالة غش وخلال التحقيق مع الطلاب، اعترفو في النهاية باستخدام ChatGPT في كتابة الواجب. المعضلة التي تخص جامعة نيويورك هي عدم قدرة  أنظمة كشف استعمال ChatGPT الحالية على الكشف بدقة على استعمال برامج الذكاء الاصطناعي لسبب يشبه المثال الذي ذكرته هو قدرة البعض على استعماله و النسخ منه بطريقة احترافية أي ينسخ الفكرة و يعيد بلورتها مع تغيير الاسلوب تجعل من أنظمة الكشف التي تستند على تحليل المحتوى الإحصائي لاكتشاف علامات الكتابة الآلية و فحص الاقتباس بهذه الانظمة غير فعالة و يمكنها في بعض الحالات أن تقر باستعمال ChatGPT ختى في حالة الكشف عن نسب الاقتباس في نصوص كتبت قبل سنين من ظهور برامج الذكاء الاصطناعي. لذا برأيي لابد من تطوير أنظمة أكثر تطوراً لضبط الغش لم لا اللجوء الى مقارنة النصوص مع كل ما كتبته هذه البرامج..

سمعت مؤخراً عن جهاز كاشف لنسب الاقتباس من ChatGPT يتعرف على الأسلوب الخاص بالذكاء الاصطناعي اسمه  DetectGPT طوروه باحثون من جامعة ستانفورد العريقة يتميز بدرجة موثوقية عالية بلغت 95٪. هذه النسبة أجدها مناسبة و تجعل الجامعات العالمية و المؤسسات التعليمية تتبناه للحد من حالات الغش.

سمعت مؤخراً عن جهاز كاشف لنسب الاقتباس من ChatGPT يتعرف على الأسلوب الخاص بالذكاء الاصطناعي اسمه DetectGPT طوروه باحثون من جامعة ستانفورد العريقة يتميز بدرجة موثوقية عالية بلغت 95٪. هذه النسبة أجدها مناسبة و تجعل الجامعات العالمية و المؤسسات التعليمية تتبناه للحد من حالات الغش.

ولكن ماذا عن الخمسة بالمائة الباقية؟! أعتقد أن المشكلة ما زالت موجودة وقد قرأت من شهور تقريباً نفس الخبر الذي قرأته ولكن مع طلاب راحوا يقسمون باغلظ الأيمان أنهم لم يغشوا ولم يستعملوا أدورات الذكاء الصناعي فيما بالفعل شهدت عليهم برامج كشف الاقتباس بأنهم قد استعملوه. المشكلة أنً تلك البرامج ليست موثوقة بالمرة وقد تظلم فعلأً طلاباً كثيرين ويجب أن يكون العمل أي عمل الإكتشاف بشري حتى نتحقق.

المشكلة أنً تلك البرامج ليست موثوقة بالمرة وقد تظلم فعلأً طلاباً كثيرين ويجب أن يكون العمل أي عمل الإكتشاف بشري حتى نتحقق

أنا أتفق معك على ضرورة أن يكون الاكتشاف محصورا من طرف البشر دون إشراك الآلة في الموضوع، لكن عملية التحيز والظلم ليست وليدة اللحظة، توجد العديد من حالات ظلم الطلبة أين لم تستخدم هذه التقنيات أصلا، فكيف يمكن أن نضمن نزاهة هذه العملية من جهة وتجنب حدوث عمليات الغش أيضا.

كي أكون واضحا فقط فأنا لست ضد أجهزة كشف الاقتباس في أي شيء، فبالعكس تماما هذه الأنظمة ستساهم في كشف الاقتباس والسرقة العلمية وتقليل نسبة لأن تقنية الكشف عن الاقتباسات هي أداة هامة لضمان النزاهة الأكاديمية ولأن مثل هذه الابتكارات تلعب دورا حيويا في تعزيز النزاهة الأكاديمية وضمان تقديم العمل الأصلي إلا أن تحقيق العدل وعدم التسبب في قرارات مجحفة فب حق الطلبة أمر لا يجب الإغفال عنه وهذغ ما ينقصنا كعرب.

أكيد أخي ياسر هذا الأمر واضح فيما كتبت و أنا أشاطرك الرأي فيما يخص ضرورة تطوير هذه الانظمة لضمان أصالة البحوث العلمية و تحقيق النزاهة الأكاديمة. أظن أنها مسألة وقت فقط و ستصبح الأمور تحت السيطرة. سؤال حيرني هو لم لا يتم استعمال مخرجات نظام ChatGPT في مقارنة البحوث و كشف الاقتباس كما هو الحال في أنظمة كشف الاقتباس من الكتب و الابحاث الاكاديمية الأخرى. هل هذا الأمر برأيك يعد مستحيلاً لضخامة البيانات و النصوص المولدة بأنظمة الذكاء الاصطناعي ؟

. هل هذا الأمر برأيك يعد مستحيلاً لضخامة البيانات و النصوص المولدة بأنظمة الذكاء الاصطناعي ؟

لا أقول بأنه مستحيل إنما أكتفي بقول بأنه قد يكون صعبا، وقد يستغرق وقتا أطول، وربما يكون الأمر معقدا وغير دقيق، فأقول نعم، إنها عملية تقنية صعبة تتطلب مقارنة ضخمة للنصوص وتطبيق خوارزميات تحليل معقدة أي أنه هناك تحديات في تمييز الاقتباسات الحقيقية عن الاقتباسات العشوائية أو المتشابهة.