يوتيوب Shorts سيخصّص أرباح للمحتوى العربي - نعمة أم نقمة؟

الفيديوات القصيرة تغزو العالم، والشركات تتنافس على توطين أكثر عدد من صنّاع هذا المحتوى في منصّاتها.

تيك توك ويوتيوب Shorts وبدرجة أكثر خجلًا Reels الانستغرام هي أبرز المنصات التي تتنافس في هذا المجال. في حين أنّ النموذج الربحي في تيك توك ضبابي، ويعتمد أكثر على البثّ المباشر أو طرق فرعية للتسويق مثل التسويق بالعمولة أو للمنتجات، يوتيوب تحاول أن تجذب صنّاع المحتوى العربي لها بتوفير وسيلة ربح إضافية.

في تيك توك توجد طريقة لربح المال من خلال عدد المشاهدات، وهي تتراوح بين 2-4 سنت لكل 1000 مشاهدة، يعني أنّ الفيديو من مليون مشاهدة، يحصل صاحبه 20-40$. لكن هذا الأمر متوفِّر في دول ستِّة فقط، وهي كما تحزر دول الاستعمار الكبرى.

يوتيوب تحاول أن تنقل هذا النموذج الربحي إلى الشرق الأوسط، هذا سيتم في بداية يناير 2023، حيث القنوات التي لديها:

1- 10 مليون مشاهدة في آخر 90 يومًا

2- لها 1000 مشترك

هذه القنوات ستتمكّن من الربح من الفيديوات القصيرة تمامًا كما يُربح من الفيديوات الطويلة. سعر المشاهدات لم يوضَّح بعد، لكنّه عادة يعتمد على الإعلان ونوعه ودفع المعلنين عليه.

نعمة أم نقمة؟

لصنّاع المحتوى نعمة، لكن للمشاهدين على يوتيوب، سيكون الأمر مشتّتا لأبعد درجة. ستزاحمنا هذه الفيديوات القصيرة عن مشاهدة الفيديوات الأطول.

يوتيوب كان الحصن الأخير لنا، حيث كنّا نستطيع توظيفه ببعض حملات التنظيف للإستفادة بشكل مستمر، لكن الآن؟ لا أظن الوضع سيكون مشابهًا.

انتبهوا للشرط الأول، 10 مليون مشاهدة للفيديوات القصيرة، برأيكم أي الفيديوات ستحصل على هذا الكمّ من المشاهدات؟ غالبًا مقاطع المسلسلات والمضحكة أو المستفزِّة.


أعتقد أن عشرة ملايين مشاهدة تحدي قد يزيد الأمر إرباكًا لأصحاب المحتوى، وسنجد تصنيفات عدة وربما جديدة على عالم المحتوى، لكن الخوف كل الخوف من تصدر محتويات للتفاهة والعبث، وجعلِها صورةً أساسية لمنصة هامة كيوتيوب ..

هي أصلاً كذلك بالنسبة ليوتيوب، يمكنك إلقاء نظرة حالية على المحتوى القديم الرائج وستجدينه سخيف، لكن هذا لا يمنع تواجد محتوى جيد ومهم، الأمر هذا يتكرر دائماً ومع كل المنصّات منذ أن كانت منصّات المحتوى الوحيدة هي الجرائد، السخافة أولاً، هذا الطبيعي، لكن ما هو غير طبيعي أن يغيب المحتوى المُهم عن هذه المنصّات وهذا ما لا أعتقد أنّهُ سيحصل نهائياً وخاصّة أيضاً مع رؤية الكثير من الشركات والأشخاص المُهتمين بطرح أمور جداً مهمة على هذه المنصّات.

أخرها اكتشفت قناة شمسنا العربية المعنيّة بترجمة المحتوى، وجود أمثلة كهؤلاء على المنصّة أمر مفروغ منه وأكثر من مهم.