الإدمان السلوكي: كيف نتخلص من إدمان التقنية؟

يكاد اليوم لا يخلو بيت من الهواتف الذكية أو الأجهزة المحمولة بشكل عام تقريبًا، وقد صاحبَ هذا الانتشار، تعلّق الشباب شبه المَرَضي بهذه الأجهزة، وإلى حدّ الإدمان حتى! بحيث أصبح من الصعب عليهم الانفصال عنها.

 يُعتبَر الإدمان اضطراب مزمن يصيب نظام المكافأة في المخ، وتشير دراسة أجريت في كينغز كوليج في لندن -والّتي شملت 41,000 شاب- أن 23% من الشباب المشارك في الدراسة يُعانون من أعراض الإدمان على الهاتف، ولهذا الإدمان آثار سلبية كثيرة مثل التوّتر، والاضطرابات النفسية، ومشاكل في الرقبة، وآلام العمود الفقري، وقلّة النوم بسبب الشعاع الأزرق المنبعث من الشاشة، والّذي يؤثر على الدماغ والعينين أيضًا. يحدث الإدمان لدينا نتيجة ما يسمى بنظام المكافأة في دماغنا. وبالطبع، فإن شركات التقنية تقوم بصنع التطبيقات والمواقع بطريقة تجعلنا ندمنها.

ما يجب قوله هو أن ليس كُل مَن يتصفح الإنترنت يُعتَبر مدمن، حيث يمكن ملاحظة الإدمان عندما تصبح أولويات مثل العائلة، الهوايات، العمل، أقلّ أهمية من استعمال الهاتف، وعندما يحرص الشخص على تصفّح هاتفه أكثر من ثلاثين مرّة يوميًا، وعندما يبدأ المرء بالانسحاب من التفاعلات الاجتماعية، والاستعمال المفرط للهاتف.

تجربتي مع التخلص من إدمان الهاتف كمثال

بالطبع؛ لا يوجد حلّ سحري، ولكن هناك بعض التوجيهات العملية التي اتبعتها للتخلّص من إدمان الهاتف، وهي:

-التقليل تدريجيًا من استخدام الهاتف.

-تنزيل برنامج يقوم بقفل التطبيقات لأوقات معينة، أو حتى برنامج قفل الهاتف كليًا.

-منع وصول الإشعارات وإخفائها.

-تخصيص جدول زمني للتصفح والالتزام به.

-وضع الهاتف بعيدًا عنّا.

-إيجاد نشاط بديل لتصفّح المواقع والتطبيقات.

-القيام بتحدّي يشمل التخلّص من الإدمان.

-حذف التطبيقات غير الضرورية وغير المفيدة لنا.

-تحديد المحفزّات والمشاكل الّتي تجعلنا ندمن هاتفك، مثل الاكتئاب، والملل...من ثم معالجتها.

ما هو معدل استخدامكم للهواتف أو للأجهزة المحمولة بشكل عام، وما هي تجاربكم للتخلص من إدمانها إن تعرضتم لهذا مسبقا؟


أستخدم الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة حوالي 16 ساعة يوميًا، ويُمكن أن يُعتبر هذا إدمانًا إذا تم النظر إليه من زاوية عدد ساعات الاستخدام، ولكنني أعتبر نفسي مدمنة للإنجاز لا للهواتف المحمولة.

ما أقصده أن حياتنا باتت تعتمد اعتمادًا شبه كلي على الهواتف المحمولة، واستخدامي لها طوال هذا الوقت يتضمن العديد من الفوائد كالعمل، الدراسة، القراءة، الاستماع إلى البودكاست، مشاهدة مقاطع الفيديو التي تُعينني على دراستي، استخراج بعض وصفات الطعام التي أسجلها على ملاحظات الهاتف، والتواصل مع أهلي البعيدين عني جغرافيًا.

لكنني لا أنكر أن لاستخدام الهواتف طوال هذا الوقت العديد من الأضرار الصحية، ولكن يَصعب علي الجلوس بعيدًا عنها لأن هذا يعني توقفي عن إنجاز أمر ما.

يمكن أن أقدم بعض النصائح لمن هم مثلي - يستخدمون الهواتف الذكية للفائدة - لتقليل استخدامهم للهواتف إلى أقل درجة ممكنة، ومن هذه النصائح ما يلي:

  • القراءة من الكتب الورقية بدلًا من الكتب الإلكترونية.
  • الدراسة باستخدام الأوراق والأقلام، وطباعة المعلومات الهامة على الورق بدلًا من دراستها على الشاشات.
  • كتابة وصفات الطبخ المعتمدة في دفتر مخصص بدلًا من ملاحظات الهاتف.

ويسرني معرفة رأي الخبراء في كلامي، وإن كان لدى شخص ما أي نصائح إضافية فيسرني قراءتها.

أنا أيضًا اعتمد على التقنية في الكثير من الأشياء، إلا أنني قللت من استخدامي لها خارج إطار اعتماداتي، فأضيف لكلامك بعض النصائح من صميم تجربتي:

-التقليل من سطوع الشاشة، ويفضَّل استخدام الإضاءة الليلية.

-التقليل من ساعات الجلوس، وأخذ ولو 5 دقائق في المشي حتى يستعيد دماغك نشاطه.

-الجلوس بصورة صحيحة لتجنب الآلام الناتجة عن وضعية الجلوس الخاطئة

-في حال لم تكن تفعل شيئًا هامًّا، فاجلس مع عائلتك وتكلم، أو اخرج مع اصدقائك واترك الهاتف.

شكرًا جزيلًا لك على هذه النصائح المثمرة.

راقتني فكرة المشي، ويُمكن أن أقترح إضافة عليها تخصيص فترة في نهاية اليوم على سبيل المثال للمشي، أو مشي عدد خطوات محدد يوميًا.

شكرًا لك

راقتني فكرة المشي، ويُمكن أن أقترح إضافة عليها تخصيص فترة في نهاية اليوم على سبيل المثال للمشي، أو مشي عدد خطوات محدد يوميًا.

هذا سيكون عظيمًا حقًّا، لأن للمشي فوائد عديدة على اجسادنا ودماغنا، اضيفي إلى هذه النصائح ممارسة الرياضة حيث انها ستحسن من ذاكرتنا وتخفف من القلق والتوتر وغيرها من الفوائد، واخيرًا أن نقوم بأخذ نفس عميق أو القيام بأي من تقنيات التنفس بين كل 6 ساعات هذا ايضًا سيخفف من القلق والتوتر وينعش ادمغتنا حقًا.

شكرًا جزيلًا لك على هذه النصائح المثمرة.

حُبًّا وكرامة، عزيزتي.