18

كيف نواجه هيمنة الشركات الكبرى؟

مرحبًا،

المراقب للمشهد التقني يلاحظ أن قارة أوروبا تأتي (متخلفةً) في المركز الثالث بعد أمريكا ثم الصين، حيث اصبحت الشركات التقنية الأمريكية والصينية تستحوذ على الثقل والتأثير العالمي. خذ مثلًا مجموعة "فانج" Faang التي تضم فيسبوك و أمازون و نتفليكس وجوجل، وأبل وهنالك "علي بابا" و"بايدو" من الصين.

اليوم المراقب للوضع يرئ أن أوروبا عاجزة عن بناء شركات تقنية تنافس أمريكا والصين، لذلك تتوجه إلى سلاحها الأفضل (فرض الضرائب، ورفع الدعاوى)، كل يوم نقرأ عن فرض ضريبة على شركات مثل فيسبوك أو أمازون في أوروبا بدعوى الاحتكار أو تسريب البيانات وهلما جرأ. ودومًا تقف خلف هذه الدعاوى فرنسا أو ألمانيا.

ولو عدت للوراء قليلًا لعلك تذكر قضية (متصفح أكسبلوور المثبت على نظام ويندوز) وكانت هذه الدعاوى في بداية الألفية وربحتها أوروبا، ولطالما ربحت أوروبا قضايا ضد الشركات الأمريكية. والآن فتحت النار على شركة هواوي بدعوى التجسس باستخدام شبكات الجيل الخامس.

حسنًا، السؤال كعرب هل يمكن أن ترى أتحاد عربي أو دولة عربية منفردة تفرض عقوبات أو دعاوى ضد الشركات التقنية الكبرى، بغرض التأديب أو لفت الإنتباه أو فرض الاحترام. كما تفعل أوروبا العاجزة عن خلق شركات تقنية كبرى لكنها تستخدم عضا الضرائب.


التعليق السابق

اوروبا ليست فقط المانيا وفرنسا، الكثير منها لولا التاكس على الدخل المرتفع لسقطت اقتصاديا. يمكنك مراجعة مشاكل اليونان وايطاليا الاقتصادية الأخيرة

بالطبع اتفق معك أن هناك دول في قارة أوروبا قد أعلنت إجراءات تقشفية قاسية ومنهم اليونان وأسبانيا وايطاليا والبرتغال، وهناك منها دول تنتمي للعالم الثاني في أوروبا الشرقية مثل المجر وبلغاريا ورومانيا.

لكن ذكرت أوروبا مجملة كما ذكرها أخي في المساهمة فهناك تقدم علمي هائل في ألمانيا وفرنسا وانجلترا وهذا ماقصدته.

ثقل وقوة أوروبا اقتصاديًا هي المانيا وفرنسا، لذا يمكن قياس غضبهم على كافة دول الاتحاد. وهم لديهم مشاكل من نفوذ الشركات الأجنبية، لدرجة أن وزير الاقتصاد الألماني صرح بعدم السماح للشركات الصينية بالاستحواذ على أي حصص في الشركات الألمانية بهدف حماية الصناعة الألمانية. والمشكلة أعمق من ذلك بكثير.