مشاكل

هل المشاكل ضيف يطرق أبواب كل حياة بلا استئذان، أم لنا حرية اختيار من ندعوه للدار؟

أرجو منكم أن تشاركوني الإجابة على سؤال يشغل فكري، لعلي أجد عند أحدكم ضالتي. صادفتني عبارة تقول: “المشاكل ضيف في حياة كل إنسان”، فتوقف قلبي عندها، متسائلاً: هل هي حقيقة لا مفر منها، أم مجرد تعبير مجازي نلجأ إليه لنسكن اضطراب أرواحنا ونهدئ عاصفة أفكارنا؟

فما رأيكم أنتم في هذه الكلمات التي تردد صداها في داخلي؟



يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل يوجد إنسان على وجه الأرض يعيش بلا أي مشاكل؟ أكيد مستحيل! وإلا لتحولت الحياة إلى جنة، ولسنا في الجنة بعد، بل في دنيا طبيعتها التحديات والتقلبات، فالمشاكل برأيي ليست ضيفاً نختاره أو نرفضه، بل هي جزء من مشهد الحياة، أحياناً تأتي لتوقظنا وأحياناً لتعلمنا وأحياناً لتدفعنا نحو الأفضل، فالمهم كيف نستقبل هذا "الضيف" ونتعامل معه، فبعضهم يتركنا أقوى مما كنا، وهناك مثل شهير يقول "اللي ما داقش المر ما يعرفش طعم الحلو"، بالتأكيد لن نشعر بجمال الحياة وهي خالية تمامًا من المشاكل.

بعض المشاكل تختارنا وبعض المشاكل نحن من نختارها ونفتح لها الأبواب بقصد أو بغير قصد .

في النهاية المشاكل ليست ضيف، أتضح أن المشاكل هي الأصل وهي الوضع الطبيعي في الحياة، وأن الهدوء هو حالة الاستثناء، لكن المشاكل أنواع ومستويات، منها الخفيف ومنها الثقيل، ومنها المهمة لتطور الحياة، منها ما يدمر الحياة .

أتفق معك أن المشاكل ليست كلها طارئة كضيف، فبعضها يسكن معنا منذ زمن، وبعضها نحن من ندعوه للجلوس. وربما كنتَ محقًا أن الحياة بطبيعتها تميل إلى الاضطراب، وأن الهدوء هو الاستثناء العابر. لكنني أؤمن أن تشبيهها بالضيف ما زال صالحًا، لأن التعامل معها يشبه استقبال من يطرق الباب؛ نختار أحيانًا كيف نرحّب به، وأحيانًا كيف نضع حدًا لزيارته. فالخَفيف منها يُؤنس، والثقيل منها يُهذّب أو يُرهق، وفي النهاية نحن من نقرّر هل يرحل بشكرٍ أم بشبشب كما قيل في احد التعليقات .

هل المشاكل دي زوار مفروضين علينا، ولا إحنا اللي بنختار نستقبلهم؟ الصورة الشعرية هنا حلوة أوي، لأنها بتخلينا نشوف المشاكل كشيء خارجي، زي ضيف يدق الباب، لكن في نفس الوقت بتلمح إن عندنا دور في إزاي ندير زيارته. السؤال نفسه، بصراحة، زي وخزة صغيرة في القلب، بيخليك تتأمل في رحلة الحياة وكيف كل تحدي بيترك فينا أثر، سواء كان درسًا ولا مجرد عابر سبيل. النص بيحمل نوع من الصدق العفوي، كأنه دعوة لنتشارك حكاياتنا عن "الضيوف" اللي زارونا ، ولكن أنا لدي ضيف ثقيل لا يريد أن يغادر يدعى الاكتئاب ، ضيف كريه الرئحة ملتصق بلزوجة غير طبيعية كلما دفعته للمغادرة ، ويعكر صفو حياتي دوماً حتى في أجمل اللحظات السعيدة ، لذا قد أضطر قريباً لرفع الشبشب عليه ربما لا يفهم الخروج إلا بتلك الطريقة.

يمكن ان أقول لك ان فكرة الشبشب، حتى وإن بدت قاسية بعض الشيء، إلا أن الضيف يظل ضيفًا، ومهما طال مقامه شتاءً او صيفًا فلا بد أن يأتي يوم يرحل فيه. غير أنّ الضيف إذا اعتاد تكرار الزيارة، وجاء محمّلًا بروائح كريهة تعكّر صفو الحياة، فحينها لا بأس باستعمال الشبشب، بل واجبٌ ألا تتردّد في ذلك.

المصائب جزء لا يتجزأ من حياة أي إنسان لأن الله لم يخلق الدنيا لتكون راحة لنا وإنما ليختبرنا فيها وكل مصيبة تمر علينا فلنا أجر عليها وكما يقال "شتّان ما بين ميزان الأرض وعدل السماء" فلو تعمقنا في الأمر ستجدي أن الله لم يجعل الجنة درجات عبثاً حاشاه ولكن على أساس صبرنا واعمالنا وخطايانا ورحمته بنا ينزلنا في هذه الدرجات فلو كانت الدنيا خالية من المتاعب والمصائب والمشاكل لما كان للجنة والنار وجود ومن الأفضل حقاً أن تنظري للموضوع من منظور آخر فكل مشكلة مهما كانت صغيرة سوف يعينكِ الله عليها وسوف يعطيكِ أجراً عظيماً ولا سيما في الآخرة وتذكري في كل مرة أنه ما قضى الله أمراً إلا لحكمة منه تخفى علينا