كنت أتابع مسلسل filling for love والذي يتحدث عن بيئة العمل والتعامل مع قضايا سوء السلوك وفضائح الشركة، حيثُ القوانين الصارمة التي تمنع أي تقارب عاطفي بين الزملاء، وبالرغم من أن المسلسل كوميدي إلا أنه دفعني للتساؤل بجدية حول فلسفة هذا المنع.

فالشركات ترى أن وجود علاقة عاطفية داخل مؤسسة العمل يعني وجود مشاكل مستقبلية حيثُ قد تفرض نوعاً من التحيز وصعوبة في تأدية العمل وتوتر بيئة العمل في حال حدوث خلافات، وفى الشركات المهمة قد يكون ذلك مجالاً لتسريب معلومات حساسة، عوضاً عن أن أحد الأطراف قد يستغل الآخر في حين انهاء العلاقة بشكل سيء في مضايقته في تلفيق قضايا التحرش التي قد تدمر سمعة الشركة.

فقضاء الموظفين وقت طويل في المكاتب في ساعات تفوق الوقت الذي يقضوه مع عائلاتهم، من الطبيعي إنسانياً أن يولد مشاعر بينهم حيثُ يتشاركون الضغوط والأهداف، ولكن الشركات دائماً تنظر من المنظور الذي يخدم مصلحتها، فتتعامل بسياسة المنع المطلق، أو قد تضطر لنقل طرف لقسم آخر أو استقالته.