من أكثر من عشر سنوات كان يعرض مسلسل تشويق جيد فعلا أسمه عد تنازلي، تدور تيمة المسلسل حول تيمة تحول الضحية لجلاد فالبطل تعرض للتعذيب والظلم فانضم لإحدي الجماعات التكفيرية وأثناء القبض عليه قُتل إبنه برصاصة طائشة وهنا تحول لوحش .
إنتقم من الضابط - المسؤول عن الإقتحام الفاشل وليس من عذبه - بقتل زوجته وزملاءه واحد تلو الاخر، المدهش أن الجمهور تعاطف معه بشده رغم أنه فجر كافيتيريا مليئة بالأبرياء كأثر جانبي لاحدي خططه !!
جادلت وقتها أحد المدافعين بماذا لو كان البطل أحد رواد تلك الكافيتريا هل سيحق له وقتها قتل مائة شخص هو الأخر لينتقم؟ وكل ضحية من المائة أيضا له الحق في بضعه تفجيرات وهكذا !!
أعتقد فعلا أن الناس تتعاطف مع البطل لأنهم يضعون أنفسهم مكانه فالحق حيث يتخيلون أنفسهم .
فلو نظروا للأمر من وجهة نظر السفاح فهو معذور ولو نظروا له من وجهة النظر الضحيه فهو معذور ولو نظروا له من وجهة نظر الضابط الذي قام بالتعذيب في البداية فسيمكنهم التعاطف معه أيضا لو أن والده كان يعذبه مثلا في الطفولة أو لو أضطر للقتل والتعذيب لانقاذ عائلته .
الناس تتعاطف مع أنفسها وليس البطل وتقتنع بالمبررات لأنها تخيلت أنها لها .
من هذا المنظور أعتبر أن تعاطف الناس مع المجرمين والسفاحين مؤشر مخيف لما يمكن أن يفعلوه لو كانوا في نفس الموقع .
التعليقات