لماذا قد نتعاطف مع المجرمين؟ من حكاية نرجس

رأيت الكثير من المنشورات حتى لو بهدف المزاح متعاطفة جدًا مع نرجس وعن نفسي كنت منهم رغم عدم تأييدي لما تفعله لكن كنت أخاف عليها كل حلقة، أن يتم إمساكها وحبسها وتمنيت لو توقفت عن الخطف، فربما تعاطفت معها، لأنها نموذج حقيقي، خاصة أنني رأيت لقاءات للشخصية الحقيقية وهذا زاد من تعاطفي أثناء رؤيتي للمسلسل، وليس هذا العمل فقط، نرى أحيانا أننا متعاطفين مع كثير من المجرمين وربما يصل البعض إلى أن يبرر لهم سواء في الواقع أو الدراما، ولم أفهم لمَ نتعاطف مع المجرمين بهذا الشكل رغم وضوح جرائمهم وأذيتهم للغير!!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعرف شخصية نرجس، ولكن عمومًا قالب "القصة" ومعرفة دواخل المجرم هو سبب نجاح أي عمل، وسبب كسب تعاطف الجماهير، وهذا نفسه حدث في مسلسل جيفري دامر والأخوين مينينديز (كان الهدف أصلًا هو إطلاق السراح المشروط ولكنه لم يحدث)، لذا أحيانًا تكون القصة بغرض شرح دواخل المجرمين، وأحيانًا تكون بكسب التعاطف وتخفيف الأحكام.

نحن لا نتعاطف مع الجريمة نفسها، بل مع القصة التي صيغت لنا بعناية حول المجرم، يتم تقديمه كضحية سابقة، أو كشخص مكسور، فنرى ألمه وننسى أذى الآخرين بسببه.

المشكلة أن هذا يخلق نوعا من الانحياز العاطفي يجعلنا نبرر بشكل غير مباشر أفعالا لا يمكن تبريرها.

التعاطف في حد ذاته ليس المشكلة، لكن حين يجعلنا نتغاضى عن الظلم أو نعيد تعريفه.

لأننا حين تسمع عن المجرم و جريمته لا نراه إلا مجرم ، أما حين تروى قصته نراه كإنسان كامل و بالتالي تزداد فرصة تعاطفنا معه و تقل فرصة حكمنا عليه.