في مسلسل أب ولكن مشهد نور وهي في حمام السباحة وهي تواجه أفكارها بأنها لا تشعر بمحبة أهلها، وأنانيتهم في استخدامها كورقة ضغط لكل طرف فيهم، تماماً ككثير من الأطفال التي لا تشعر بأنها ليست سوى وسيلة للانتقام، والطفل في المقابل مجبر على الاختيار بينهم وشعوره بالذنب من أجل الطرف الآخر، ناهيك عن شعوره أصلاً في كونه السبب في تعاستهما، حتى أنه قد يضطر إلى الهرب بعيداً عن كلاهما.

فكم سمعنا قصصاً كثيرة عن آباء تمنع أطفالهم من رؤية أمهاتهم، أو أمهات تحرض أطفالها على أبيهم، غير مبالين بالضرر النفسي الذي يعود على الطفل من شعور بالدونية والرفض ليجعله فيما بعد نموذج من النماذج الشائعة الآن إما شخص يعاني من نمط تعلق قلق أو تجنبي، ويحمل في أعماقه شعور دفين بعدم الاستحقاق فيظل يتسول الحب من الجميع وهو يشعر بداخله حتى لو حصل عليه بأنه لا يستحقه أصلاً.