لماذا نستخدم الأطفال كورقة ضغط عند الطلاق؟.. مسلسل أب ولكن

في مسلسل أب ولكن مشهد نور وهي في حمام السباحة وهي تواجه أفكارها بأنها لا تشعر بمحبة أهلها، وأنانيتهم في استخدامها كورقة ضغط لكل طرف فيهم، تماماً ككثير من الأطفال التي لا تشعر بأنها ليست سوى وسيلة للانتقام، والطفل في المقابل مجبر على الاختيار بينهم وشعوره بالذنب من أجل الطرف الآخر، ناهيك عن شعوره أصلاً في كونه السبب في تعاستهما، حتى أنه قد يضطر إلى الهرب بعيداً عن كلاهما.

فكم سمعنا قصصاً كثيرة عن آباء تمنع أطفالهم من رؤية أمهاتهم، أو أمهات تحرض أطفالها على أبيهم، غير مبالين بالضرر النفسي الذي يعود على الطفل من شعور بالدونية والرفض ليجعله فيما بعد نموذج من النماذج الشائعة الآن إما شخص يعاني من نمط تعلق قلق أو تجنبي، ويحمل في أعماقه شعور دفين بعدم الاستحقاق فيظل يتسول الحب من الجميع وهو يشعر بداخله حتى لو حصل عليه بأنه لا يستحقه أصلاً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف هذا بسبب الخلل في منظومة الزواج منذ البداية، فنحن لا نتزوج بنضج وبوعي وفهم للزواج، وأعتقد أن هذا أيضاً يعود لمشكلة الفصل بين الجنسين منذ سن صغير، على كل حال طريقتنا الكارثية في الزواج تقود في النهاية لهذه المشاكل بعد الزواج وحتى إن لم يتطلق الطرفين وقررا الإستمرار من أجل أطفالهم لا يحمي هذا الأطفال من الضرر النفسي الكارثي، والذي يتعرضون له أيضاً عندما يرون الأب والأم في صراع دائم داخل المنزل، ويرون أحدهم يهين الأخر ويرون هذه البيئة المشتعلة بالنزاع طوال الوقت، في النهاية سواء تطلق الطرفين أم لا يحدث هذا الضرر للأطفال، والمشكلة تكمن في الزواج نفسه لا في ما أتى بعده

ayaavo أضف ردا

لقد ذكرت نقطة مهمة وهي الفصل بين الجنسين من الصغر، البعض لا يرى تلك النقطة وأن كل التصورات عن الزواج والجنس الأخر تبدأ من الصغر، فالخيالات لكل منهم التي تنمو دون اختلاط حقيقي، تؤدي في النهاية لعدم فهم او روابط تواصل في الكبر، ويسلام لو كانوا موجودين في بيت يعاني من مشاكل، يكبر الطفل أو الطفلة وهكا يكرها جنس معين ولا يودوا الإقتراب منه

لو أحسن كل طرف الاختيار منذ البداية وعرف ماذا يعني زواج وماذا تعني مسئولية وكيف يكون أبًا أو أمًا جيدة وما عليهم من واجبات وما لهم من حقوق، لحُلت مشاكل أسرية كثيرة، لأن للأسف هناك آلاف الناس يدخلوا تجربة الزواج بدون فهم، ويتزوجوا لأنه قد حان موعد الزواج الذي قال عليه المجتمع فقط، أو لكي يقيموا الأفراح والليالي الملاح! ولا أحد يفكر فيما سيحدث بعد ذلك، فيتفاجأوا بالحياة والمسئولية، وفي الغالب الأطفال هم يدفعوا الثمن.

القوانين تحاول ولكن حتي لو كانت مثالية وهناك قدرة علي تنفيذها فلا توجد ام قادرة علي منع رؤية الاب ولا يوجد اب قادؤ علي الخطف او الهروب من النفقه سيظل الطرفين قادرين علي الايذاء ولو بالتحريض وتشويه الصوره !

هذا هو المعني الحقيقي لا ظفر بذات الدين او صاحب الدين ، ان ترتضي الشخص لين القلب حسن الاخلاق الذي لا يفجر في الخصومة .

للاسف الموازين اختلت، فكم من أشخاص يُظهرون التدين أو حسن الخلق في البداية، ثم تتغير سلوكياتهم مع الخلاف أو الطلاق. لذلك حتي الاعتماد على هذا المعيار لا يضمن غياب الأذى وقت النزاع. والأذى الذي يظهر بين الطرفين وقت الانفصال، لا يرتبط دائمًا بضعف الأخلاق أو الدين، غالبا من الصراع النفسي والظروف المعقدة التي تصاحب الانفصال. نجد كثير من الأشخاص كانوا هادئين قبل الخلاف و يتصرفون بطريقة مختلفة عندما يشعرون بالظلم أو الخسارة.

فكم من أشخاص يُظهرون التدين أو حسن الخلق في البداية

هذا لان فكرتنا عن التدين ظاهرية جدا

قرأت من قبل أن الطفل يكون صورته عن نفسه وذاته من نظرة والديه له، وأن التوارث ليس جينيا فحسب، بل نفسيا يحصل الطفل على معاني الحب والعاطفة والحنية من الأم، ويحصل على معاني القانون والقوة والحزم من أبوه ..

وللأسف يتناسى الآباء أن تشويه صورة الطرف الآخر هو في الحقيقة تشويه لنصف هوية الطفل النفسية، لتصبح معركة الحضانة هي خسارة لذلك الطفل المسكين الذي تم تشويهه للأبد.

في أغلب الأحيان و ليس كل الحالات بالطبع ، في اللحظة التي يبدأ الأهل فيها بالتفكير في الطلاق ،يؤخرون مصلحة أبناءهم إلى المرتبة الثانية بعد مصلحتهم . كما أنه أثناء الطلاق تحدث العديد من المشاكل التي تدفع كل طرف منهم إلى الرغبة في الانتقام بأي شكل.

نعم ولكن ما ذنب الأطفال في تلك الحالة؟ وماذا سيفعلون تجاة الضريبة النفسية على الاطفال؟ كثير من قصص الطلاق ضحياها الأطفال، ومنهم من تعرض للتشرد والطرد بل وحتى القتل، فمن رأيي مادام الإنسان قرر ان ينجب طفلاً، فهذا الطفل مسئول عنه، وعن نفسيته،ن حمايته، فلا يجب أن يسبق اي شيء مصلحة هذا الطفل.

هذا هو ما يجب فعله . ولكن في الواقع يفكر كل شخص في نجاته هو ، ربما يكون في هولاء الآباء أنفسهم أطفال غير ناضجين تم تجاهل مصلحتهم في نقطة ما .