10

متى ستدرك ياسمين عبد العزيز أنها لا تليق بأدوار الدراما؟ مسلسل وننسى اللي كان

في مسلسل وننسى اللي كان، الصراحة لم أكن أتوقع أن انبهر بالمسلسل خاصة بعد أداء ياسمين عبد العزيز في السنوات الأخيرة، نفس الشخصية بنفس الأداء الذي لا يتغير حتى بتغير الطبقات الإجتماعية في كل دور، فتجدها في دور البنت الشعبية بنفس ردود فعل دور سيدة من الطبقة الراقية، والعكس على الرغم من أن كل دور فيهم يحتاج إلى لغة جسد ونبرة صوت واسلوب مختلف وهذا ما لم أجده أبداً.

حرفياً لم استطع إكمال نصف حلقة من المسلسل بسبب ادائها المبالغ فيه واستخدام الصريخ والزعيق ونظرات العين الحادة وملامح الوجه المستفزة التي لا تليق بالدور.

من رأيي أن الأدوار الكوميدية التي كانت تقدمها في السابق في الأفلام أفضل بكثير من أدوار الدراما التي لا تتقنها.

فالممثل الجيد هو الذي يستطيع أن يغير جلده في كل دور بأداء مختلف، وليس الذي يُراهن على حب الجمهور له فلا يطور من نفسه ولا ادائه.


صناعة الدراما في أغلبها بتمشي بمنطق الشعبية قبل الأداء. وجود شخص زي ياسمين عبد العزيز يضمن مشاهدة عالية بغض النظر عن مستوى التمثيل. المنتج في النهاية بيدور على اللي يضمن ربح تجاري مش اكتر.

ولكن لماذا لهذه الأدوار شعبيه ؟

هي لا تعتمد علي أدوار الإغراء مثلا , فلو جنبنا تلك الحجة لماذا أصلا يجد المنتجين في هذه الأدوار والأنماط ملجأ امن وإستثمار مضمون ؟

هذا السؤال يضع مجتمعنا امام مراه لن لب النظر فيها بينما يتهرب بالقاء اللوم علي المنتجين .

يمكن دا عشان أن أغلب الشعب من الطبقة دي فغالبا بيشوف نفسه في المكان دا وأنه أقرب للواقع اللي بيعيشوه وبيعبر عنهم فعلا. لأن دايما الإنسان بينجذب للحالة اللي شبهه وبتعبر عنه.

بعد أن قرأت تعليقك لاحظت أن التشابه زاد في الفترة الأخيرة بين السينما الهندية والمصرية من حيث الأفورة وإرتفاع الصوت والميلودراما المبالغ فيها وتقسيم الشخصيات لملائكة وشياطين , فهل لسوء الظروف الإقتصادية في السنوات الأخيرة علاقة بهذا ؟

هل كلما زاد الفقر والظلم تنحو الدراما لطراز أكثر هندية لو أستخدمنا هذا التعبير ؟

لا أرى أي تشابه بين السينما الهندية والسينما المصرية فالتيمة (الموضوع) الأكثر رواج فالدراما المصرية اليوم هو الفقر، وهذا هو حالنا من الأزل فأول فيلم مصري على الإطلاق (برسوم يبحث عن وظيفة) سنة 1923 تحدث أيضا عن الفقر وأول جملة فيه( أي أول جملة في تاريخ السينما المصرية) هي بمطالعة الجرائد يستعين الشيخ متولي على الجوع الذي لا مفر منه .

ولكن ألا تري أن الفقر تضاعف في السنوات الأخيرة ؟ وهي نفس الفترة التي صارت فيها العشوائيات وسالرسجة موضوعات متناولة جدا في الدراما ؟ وايضا صار هناك ميل لتسطيح الشخصيات وتقسيمها إلي أبيض وأسود ؟ أليست هذه سمات منتشرة جدا في الدراما الهندية ؟

لا لا لا. فرؤية مشهد واحد من الفيلم الذي ذكرته تحتوي على أضعاف ما تشاهدينه اليوم، الفيلم مدته حوالي ربع ساعة، في واحد بيسرق من واحد رغيف، وواحد بيسلي نفسه بأي حاجة عشان ينسى الجوع، وواحد يذهب إلى حفلة مدعيا أنه شخص آخر فقط ليأكل وهكذا وهكذا.

في بداية السينما كانت التقنية ضعيفة عموما ولكنها تحسنت فيما بعد ، الانحدار الاخير ربما له علاقه بزيادة الفقر وانتشار البلطجة

فكرة أن وجود نجم جماهيري يضمن نجاح المسلسل فكرة غير دقيقة

مثلا مسلسل رجاله البيت كان بطولة أحمد فهمي وأكرم حسني ,وقد فشل فشل ذريع ,كما أن نجوميتها ليست عذر لمستواها المتواضع خصوصا أنها قدمت قديما أدوار جيدة ,اعتقد أن إيمان المنتجين بها كنجمة صاحبه شعبية هو السبب في تكاسلها .

ممكن يكون دا سبب تاني بس مع إحترامي نجومية ياسمين لا تقارن بالأمثلة اللي ذكرتها يمكن السبب الأساسي هو كبر قاعدتها الجماهيرية بشكل كبير لأن حتى لو كان جزء منهم غير راضي عن العمل فمازال في عدد كبير جدا بيحبها بغض النظر عن تمثيلها.

الشعبية وحدها عند الممثل لا تكفي لنجاح العمل، لأن هناك عوامل أخرى. أرى أن ياسمين عبدالعزيز لا تصلح للبطولة بل تصلح لدور مساند لدور البطل.

مثلاً الفنان لطفي لبيب، لديه شعبية كبيرة لكنه يكون أفضل كدور مساند مثل فيلم أمير البحار.

نفس الأمر عند حسن حسني، دوره في اللي بالي بالك لمحمد سعد، والباشا تلميذ لكريم عبدالعزيز، ومراتي وزوجتي لرامز جلال، وفيلم كتكوت لمحمد سعد.

كان سببا في نجاح هذه الأفلام.. رغم دوره المساند للبطل وليس البطل.