مسلسل أشغال شقة هل تثق في شركات الدعاية التي تجلب المتابعين؟

Mohamed_hosny

في أحد تتابعات مشاهد مسلسل أشغال شقة والتي تتحدث على لجوئهم لشخص يدعي أنه له القدرة على جلب مئات الألاف من المتابعين وكيف يمكن أن يجعل منهم مشهورين أثار هذا بداخل رأسي وجود عشرات بل مئات الشركات التي لطالما صادف أن شاهدت إعلانها والتي تبلغك أنها ستجعلك من المشهورين أو ستبني البراند نيم الخاص بك أو إنها ستزودك بصفحة على الفيسبوك أو انستجرام تحوي مثلاً 100 ألف من المتابعين، أو إنها ستجلب لك ألالاف التعليقات واللايكات فقط عليك أن تدفع مثلاً دولار إلى 5 دولار للحصول على 1000 متابع ، بل أنه يزودك في بعض الأحيان بتعليقات معينة يمكنك أن تكتبها بنفسك ضمن الخدمة ليقوم أحد بكتابتها نيابة عنك غالباً بوت مبرمج على ذلك، فما أثر ذلك النوع من الخدمات على المشاريع وهل ترى في تلك النوعية من الخدمات فوائد من أي نوع؟

الغريب أن هناك الكثير من المشاهير والفنانين يثقوا ويطلبوا مثل تلك الخدمات إما لزيادة متابعيهم بهدف الوصول لصورة ذهنية قوية (مزيفة) أو بناء حتى حملات هجومية شرسة على أعمال فنانين آخرين، والأمر نفسه مع الشركات وأغلب تلك الخدمات تعتمد بالأساس على خدامات مرتبطة بسيرفر يقوم بإعادة استخدام حسابات وهمية تدمج معها برامج لنشر التعليقات والإعجابات والمشاركات عن طريق بوت يتم برمجته لإدارة تلك الحسابات وأداء تلك المهام المحددة ، وهذا تزييف هائل للعالم الرقمي بالطبع


تأثير تلك النوع من الخدمات يختلف بناء على الفئة التي تستخدمها والهدف من الاستخدام، إذا كنا نتحدث عن المشاهير والفنانين، فقد يستفيدوا بالفعل من التفاعل حتى ولو كان وهمي، فنجد مثلا هاشتجات متصدرة تمدح فنان معين أو عمل خاص به، والناس حتى ربما لا يعرفون اسم العمل الذي يقدمه حاليا، ولكن هذا هو هدفهم، خلق الضجة والفضول عن ذلك العمل المتصدر، والفضول سيؤدي للتجربة، والتجربة ستحول الاهتمام المزيف لاهتمام فعلي. أما إذا كنا نتحدث عن حسابات تخص أعمال ناشئة أو صانعين محتوى مبتدئين، فأسوأ ما قد يفعلوه لحساباتهم هو الاعتماد على طريقة تزييف التفاعل والمتابعين، لأنهم بهذا الشكل يزيفون الهدف والنتيجة التي يسعون لها من صناعة المحتوى أو التسويق لأعمالهم في الأساس.

تأثير تلك النوع من الخدمات يختلف بناء على الفئة التي تستخدمها والهدف من الاستخدام، إذا كنا نتحدث عن المشاهير والفنانين

بالفعل كان لدي صديق يحاول إقناع بالعمل معه في تقديم تلك الخدمات وأنه يستهدف فنانين مثل تامر حسني أو محمد رمضان كان يطلب مني فقط أن أوفر له بعض أرقام الهواتف لهؤلاء الفنانين أو أي فنانين أحمل أرقام هواتفهم ليقوم بعرض خدماته عن طريق الواتس وأنه مستعد لأن يمنحني من 25 إلى 50 % من عوائد أي أتفاق وأن الفنانين سيرحبون بشدة لأن هذا فقط لا يعتمد على بناء علامة الفنان التجارية بل أستخدام تلك النوعية من الخدمات لعمل حملات ضد منافسيه من حسابات وهمية ، ولكني رفضت وقتها لأن هذا الامر غير صحيح وقد يضر حتى بعلاقتي ببعض من أعرفهم في الوسط رغم أن هذا كان يمكن أن يحقق لي ثروة فمتوسط الأرباح الشهرية لتلك الصفقات يصل إلى 10 ألاف دولار كان هذا من 4 سنوات تقريباً ، لم تكن حينها تلك الخدمات منتشرة أو معروفة حينها .