12

البطولة المطلقة لصاحب الشهرة أم لصاحب المهارة؟

في الموسم الرمضاني يتسارع نجوم الصف الأول على تقديم أعمال من بطولتهم، ولا يهم عشرات الممثلين الموجودين بجانبهم في العمل، فكلهم مجرد عوامل لإنجاح بطل العمل ليس إلا، لدرجة أن الجمهور قد لا يتذكر اسم العمل نفسه، ولكن يحفظه باسم بطل العمل، فيقول مسلسل فلان.

وعن نفسي أنزعج جدًا من هذا التصدر المبالغ فيه، فنجاح أي عمل يجب أن يكون نجاح جماعي مبني على توافر عوامل كثيرة، منها فريق العمل نفسه ككل، وقرار اختيار بطل العمل وتسليط الضوء عليه، يجب أن يكون مبني على موهبة الممثل نفسه، وليست شهرته ولا واسطته ولا علاقاته، وإلا ماذا سيقدم لنا في ٣٠ حلقة تدور بالكامل عنه؟

أعتقد أنه حان الوقت لتنحي مجموعة كبيرة من المعتمدين على شهرتهم، وإعطاء الفرصة للأجيال الأكثر موهبة وحبًا للمهنة نفسها، ولا أعني بتنحيهم أي تركهم المجال نفسه بشكل كامل، ولكن بأن يتقبلوا أنهم غير موهوبين بالدرجة التي تجعلهم يقومون ببطولة مطلقة، فلا مشكلة بأن تكون أدوارهم على قدر موهبتهم، وإذا أرادوا مساحة أكبر عليهم بتطوير موهبتهم بشكل أكبر.


التعليق السابق
الأمر مزعج حقا، هل أصبح على الجميع الآن أن يصبحوا مشاهير حتى يحصلوا على فرصة لإثبات موهبتهم وأحقيتهم بالعمل! 

للاسف الشهرة والانتشار الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحا عوامل مهمة في تقدير القيمة الشخصية والمهنية للأفراد في بعض الأحيان، حتى اصبح هذا الضغط على الشهرة والانتشار الواسع محفزًا لبعض الأشخاص للسعي وراء الشهرة السريعة.

وهذه من التحديات التي يواجهها الجيل الحالي في مجالات مختلفة. من الضروري تشجيع الشباب على تحقيق النجاح من خلال العمل الجاد وتطوير مهاراتهم، بدلاً من السعي وراء الشهرة السريعة التي قد لا تكون مستدامة أو مؤثرة بالشكل المطلوب.