كان مشهد مقابلة توظيف المحامي الشاب نديم في مسلسل حالة خاصة هو محور حديث المتابعين على السوشيال ميديا عقب صدور الحلقات الأولى من المسلسل وسط إشادات كثيرة بالمسلسل وبأداء الممثل طه الدسوقي في دور الشاب نديم المصاب بالتوحد.
القصة ليست جديدة تمامًا، وسبق وشاهدناها في أعمال أخرى كثيرة، ولكن مشهد التوظيف تحديدًا أعادني التفكير حول معضلة اتخاذ القرار بشأن الحالات الخاصة، فمن ناحية هم يمتلكون الذكاء الحاد الذي يمكنهم من احتراف أي مجال يخوضون فيه، ويمتازون بالذاكرة القوية، والقدرة على الربط والتحليل، ومن ناحية أخرى فضعف المهارات الاجتماعية وصعوبة التواصل تمثل عائقًا أمام قدرتهم على التعامل مع الآخرين وفهمهم، وأن يكونوا جزء من فريق.
واتخاذ قرار التوظيف بشأنهم يصبح محيرًا جدًا، فكيف برأيك يمكن الاستفادة من قدراتهم مع حل العوائق التي يقابلوها؟ كيف يمكن أن ندمجهم ضمن بيئة العمل؟
ألا تجد أن الأمر يكون مجهدا ويستنزف من طاقة المدراء أو المسؤولين أن يقوموا بتعليم أساسيات أي وظيفة لموظف جديد، فأنا أرى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الجهة التعليمية أي الجامعة،
ما ذكرتيه صحيح يا رنا خصوصا في وقتنا هذا فالكثير من المديرين ليس لديه الوقت أو القدرة أو الطاقة لتوجيه أي موظف جديد فالأغلبية يريد شخص خبرة في المجال لكم ما يوازن الكفة في رأيي -وقد يبدو كلامي مبتذلا- هو وجود أشخاص ومديرين داعمين لا يرفضوا مساعدة أي موظف جديد أو ما نسميهم بطريقة بسيطة "أرزاق الله على الأرض ناس مسخرين لمساعدة الناس" وإذا فكرت ستجدي في حياتك شخص علمك وأنت في بداياتك دون أي مقابل وحدث معي أكثر من مرة فربما يكون هذا الحل بالإضافة للحلول التي طرحتيها أنت وحمدي من وجود مساعدة أما خلال الجامعة أو العمل
أنا أتفق معك جدا، ولكن المشكلة هنا هو أن الحالات التي نتحدث عنها هي حالات خاصة، أبرز المشكلات التي تعاني منها هي مشكلات في التواصل مع الآخرين، وحل هذه المشكلات قد لا يكون متوفرا عند المدراء ليس بخلا منهم أو تكاسلا، ولكنهم لا يعرفون بالفعل كيف يتعاملون، انا شخصيا لم أتعامل مع أي حالة خاصة من قبل وبالتالي إذا تم وضعي في منصب قيادي وتقدم للعمل أحد هذه الحالات، لن اعرف كيف يمكن أن اساعده لانني لم اتعلم هذا، وصراحة في هذا الموقف لا أعلم إذا كان وضعي وظروفي ستسمح لي بقبول هذه المسؤولية في أن أتعلم كيف يمكن أن اساعدهم ثم اعمل على ذلك أم لا، ولهذا لا يجب أن نترك حل المشكلات التي يقابلوها لهذه المرحلة، كلما عملنا على إزالة العقبات أبكر كلما كانت النتائج أفضل وفرصهم في الحصول على فرصة متساوية مع الجميع أعلى.
التعليقات