الحروف المقطعة في القرآن الكريم

لقد انقسم العلماء في تفسيرها إلي فريقين الأول يري أنها من المتشابه الذي لا يعلمه الا الله وحده وقد اعتبروا هذه الحروف من متشابه المتشابه وقد أغلظوا القول على كل من يتكلم في هذه الحروف برأيه وردّوا علمها فقط إلى الله سبحانه وتعالي وحده لا غير 

والفريق الثاني فسرها ولكنهم اختلفوا في تفسيرها فقال البعض هذه الحروف ذكرت لتدلنا على أنَّ القران الكريم مؤلف من هذه الحروف التي هي أ ب ت ث ..... فجاء بعضها مقطعا كما نري وجاء بعضها تاما ليدل القوم الذين قد نزل القرآن بلغتهم أنه مكتوب من جنس الحروف التي يعرفونها ويبنون كلامهم منها وهم أصحاب البلاغة

 ويري أخرون أنها أسماء للسور وفواتح افتتح الله بها بعض السور وأقسم بها وهي من جنس حروف الهجاء ومن اعجاز القرآن وقد أخبر الله عن كتابه أنه كتاب عزيز لا يأتيه الباطل حيث قال الله (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ أوقد نزلت هكذا لحكمة سنعرف بعضها بمرور الوقت فالقرآن مكتوب من جنس الحروف التي نتكلم بها وهي إشارات لمن يتكلم بلغته كأنَّ الله يُريد أن يقول لهم عند ذكر هذه الحروف المقطعة اسمعوها ورددوها مقطعة كما هي حتى إذا وردت لكم متراكبة بعد ذلك عرفتموها وذلك من باب التعليم لهم أو أنها تدلهم على انقطاع كلام واستئناف كلام جديد أو إنَّها أسماء للسور بحيث نعرف هذه السور المبدوءة بهذه الحروف بدلالاتها المختلفة فيقولون مثلا (طه) يا رجل و(يس) يا إنسان و(ن) تعني الدواة أو المحبرة و(ق) تعني جبل محيط بالأرض وقد أقسم الله بها لشرفها وفضلها كما أقسم الله بالفجر والطور والعصر أو إنَّها تدلنا بشكل ما على ربط الحروف بالأرقام كما جاء في حساب الجمل الذي انشغل به العرب قديما وبنوا عليه ترتيب حروفهم الأبجدية مع الأرقام الحسابية حيث جعلوا لكل حرف منها قيمة رقمية تدل عليه أو أنها تشير إلي غير ذلك من المعاني الأخرى فما هو الذي تطمئن إليه أيها القارئ الكريم وترجحه أنت من هذه الأقوال ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الحروف المقطعة في القرآن لها تفسير محدد وقد تحمل معاني متعددة. هنااك من العلماء من يرى أنها من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله وهي علامة على عظمة الله واعتزازه بكتابه الكريم.

أما بالنسبة للآراء الأخرى التي تربط هذه الحروف بأسماء السور أو تفسيرها بشكل آخر، فهي وجهة نظر محتملة تشير إلى تعدد الأبعاد والتفسيرات في القرآن الكريم.

هل معني ذلك أن يقف العلماء أمام هذه الحروف المقطعة وغيرها من الآيات الأخري المتشابهة في القرآن دون تفسير لها والابحار حولها لاستنباط بعض الاحكام التي قد تفيد المجتمع الانساني تحيلتي لحضرتك

مشكور أخي، حسب علمي فتلك الحروف لم يتم إيجاد تفسير محدد لها، واكتفى العلماء بتبيان أنها دلالة على عظمة القرآن وعظمة الله، وتبيان أنه لو إجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا بمثله ما استطاعوا.

نعم ما زال باب الكلام حول الحروف المقطعة مفتوحا لم يغلق بعد وهذا أدعي إلي الاهتمام بها والبحث ورائها للوصول إلي حقيقتها أو الاقتنراب منها تحياتي لحضرتك

تحياتي إليك بدورك، وصل العلماء إلى أن تلك الحروف هي إعجاز في حد ذاتها وأنه تبيان من الله سبحانه وتعالى بأنه لا يمكن لأي كان بأن يأتي بمثل لك القرآن.

القرآن كله معجز ا في حروفه وكلماته وآياته وهذا أمر لا شك فيه مطلقا لكن يبقي السؤال قائم لبحث العلماء حول هذه الحروف ودلالاتها وما دام الباب مفتوح فسيبقي الاجتهاد حولها مستمر حتي يقضي الله أمرا كان مفعولا

الذي أميل إليه من بين تلك الآراء، أنها جاءت لهدفٍ أو وظيفة بلاغية، خاصةً وأن معظم السور التي افتُتحت بحروفٍ مقطعةٍ، هو سور مكية النزول، وكأن الله عز وجل، يتحدى المشركين، وهم أهل بلاغة، الذين زعموا بأن ذلك القرآن المنزل من عند الله، زعموا بأنه من اختلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فأورد لهم الله تلك الحروف المقطعة، ليخبرهم بأن هذا القرآن مُكوّن من تلك الحروف التي تكتبون بها شعركم ونثركم، وتتخاطبون بها، متحدياً إياهم أن يأتوا بسورة واحدة من مثله؛ فهم يزعمون أن محمداً يعلمه بشرٌ أعجمي! (لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين).

سيظل هذا المعني أحد أبرز المعاني ولكن هناك وراء هذه الحروف المقطعة شفرة علمية إن علمناها إستطعنا ببساطة كمجتمع بشري أن نتواصل فيما بيننا بشكل علمي سليم وفيما بيننا وبين كل الكائنات الأخري الموجودة في هذا الكون فهي الشفرة الكونية الضابطة والكاشفة للتواصل العلمي العام بين كل المخلوقات المعروفة والتي لا نعرفها تحياتي لحضرتك