"من تحدث بغير فنه اتى بالعجائب." و ذلك يعني اننا لا نحتاج للسماع من طبيب بالامور الفلكيه و لا نحتاج من فنان ان يتكلم بامور الدين ولا نحتاج للسماع من نجار بما يخص الفيزياء و النظريات النسبيه. لكن ان نسمع من شخص معتكف بالمحراب قضى حياته بين الكتب الدينيه واراء العلماء و المفسرين و اهل العلم و الفقه و التوحيد و الحديث و ياتي دون سابق انذار حتى يبدي اراءه الفلسفيه بامور الفلك و السماء لا يمت للواقع بصله. الفلسفه بالفلك يحتاج الى رواد فضاء, تلسكوبات للنظر في ارجاء السماء, يحتاج الى علم فيزياء على سبيل المثال. كل شخص بهذه الدنيا له تخصص ومجال يتكلم فيه و نحن البشر نستمع منه و نتعلم منه بمجاله.
صرح ترامب الرئيس الامريكي السابق بفتره حكمه للولايات المتحده عن خطه للصعود على القمر مره ثانيه, لكن هناك العديد من الناس اللذين قاموا بانتقاده كونهم لا يؤمنون برحله القمر. و كيف لك ان تكذب رئيس امريكي له العلم بالخطط الفطائيه من المحطان المختلفه كالمحطه الفضائيه "ناسا"؟ ولكن من اعتكف بالمحراب قال عن الله سبحانه و تعالى " يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ" سوره الرحمن – الايه 33.
فيما يخص السماء و االفضاء الخارجي ضمن نظريات محطه ناسا الفضائيه, الموضوع يحتوي على الكثير من التناقضات. على سبيل المثال, ففي مقابله مع رائد الفضاء نيل ارمسترونغ عام 1969 صرح "لم نكن ابدا نستطيع رؤيه النجوم من على سطح القمراو اثناء النهار بالعين المجرده دون مناظير". اما الدليل الثاني " السماء سوداء داكنه حين ننظر اليها من القمر و ايضا حين ننظر اليها من الفضاء." و هذا الدليل ايضا من مقابله مع رائ الفضاء نيل ارمسترونغ في مقابله تلفزيونيه بنفس العام. في عام 2012 و في مقابله مباشره من الفضاء مع اثنان من الرواد صرح احدهما "نستطيع رؤيه النجوم اثناء النهار و حين تسبح في الفضاء و تنظر الى عمق الفضاء من جانب مدار الشمس فان اشعه الشمس تعطي وهجا اكبر للنجوم فتستطيع رؤيتها بالظلام." و هناك العديد من الادله و التصريحات المتناقضه عن الفضاء و السماء, لكن اهذا دليل على ان العلم مناف لما جاء بالقران الكريم ام ان القران الكريم مناف لجزء كبير بما جاء بالعلوم؟ قال تعالى عز وجل "وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا" سوره الاسراء – الايه 85. و يبقى الدليل الاكبر, ان لا احد قد صعد الى السماء.
عند النظر لايات القران الكريم نجد التناقص الكبير بما يخص العلم الذي يتحدث عن ما تحتويه السماء, فقد جاء بكتاب الله سبحانه و تعالى ايات واضحه و صريحه لا تحتاج الى تفسير اهل العلم و الفقه و علماء اللغه, فالقران الكريم أُنزل للبشريه كامله و ليس لفئه محدده او جماعه معينه من البشر فالله لا يفرق بين خلقه. فقال الله تعالى عن السماء في بضع ايات منها " ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات" (البقره 29) , "الذي خلق سبع سماواتٍ طباقاً" (الملك 3) ,"ألم تروا كيف خلق الله سبع سماواتٍ طباقاً" (نوح 15). سماوات الله سبع طباقاً, فكيف لاحد ان ينفذ من اقطار السماوات و الارض؟ فلن ينفذوا لا ينفذو الا بسلطان.
ان القران الكريم كتاب مقدس يخلو من الاخطاء البشريه, فهو كتاب محفوظ من كل دنس و ان الله لحافظه. المعضله الاساسيه الاخرى الناجمه عن وهم العلم هو التلقين, بحيث يدني البشر برأسهم لكل مل يلقنوه من علم جاهل و اكاذيب واضحه بحق الله سبحانه و تعالى. يعتبر التلقين من اساسيات العلم في العالم العربي بحيث لا يعطي اي مجال للتفكير خارج ما يحفّظ لهم, خارج ما يرووه و خارج من يتعلموه, يعلمونهم المناهج الموضوعه على ايدي بشر ولا يعلمونهم القران ليتفكروا بعظمه الله وعظمه خلقه. سؤال ماذا يوجد بالسماء هو سؤال قد طرحته على والدي قبل سنوات قليله بسبب اهتمامي الكبير بما فوقي, و قد ادى ذلك الى بحوثات كبيره ودراسات عميقه مليئه بالصدمات العقليه المنافيه لكل ما هو واقعي حتى تم ادراك ان كل ما نعيشه هو عباره عن كذبه كبيره بحق النفس البشريه. الانسان لا يحتاج الى عالم او شيخ ليدله على ما ارسله الله لكل شخص فينا, بل يحتاج الى حواس و حب في معرفه الله و العلم القليل الذي سخره الله لناو لكن نحن امه ضحكت من جهلها الامم.
و يبقى السؤال, ماذا تحتوي السماء؟