اذا كان لديك عقل اجب سؤالي

  • Eer17

هل قارئين لقصة الخضر مع الغلام وإن لم تقرؤا سوف أروي القصة:

أظهر الله للخضر أنه لو عاش الغلام كان ليرهق والديه المؤمنين بالطغيان والكفر. الغاية: قتله الله رحمةً بوالديه ليحميهما من شره وفتنته في دينهما،

قتله الخضر إذن السؤال هنا لماذا هذا الغلام قُتل وهو لم يرتكب الفعل للان أليس لديه فرصة طيب لماذا لم ينصحه لماذا قتله! امرٌ عجيب ولايصدقه العقل لماذا انت يا الله لم تخبر موسى بإن ينصح الغلام!!! والأمر الاعجب فرعون لماذا لم تقتله من كان غلام لماذا كبر وقتل أناس كثيرة؟ هنا ليس عدل بأن تقتل غلام لم يرتكب للخطأ بعد، وبين فرعون لم تقتله وقتل واذى أناس

لماذا عكسي وليس طردي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإشكال في سؤالك ليس في القصة نفسها، وإنما في افتراض أن علم الله يشبه علم البشر، وأن أفعال الله تُقاس فقط بالمنظور الإنساني الجزئي المحدود.

في قصة الخضر، القرآن أوضح أن ما فعله الخضر لم يكن اجتهادًا شخصيًا ولا حكمًا بشريًا مبنيًا على التوقع، وإنما وحي وعلم مخصوص:

﴿وما فعلته عن أمري﴾.

أي أن القضية ليست “قتل طفل لأنه قد يصبح سيئًا”، فلو فُهمت هكذا كما فهمتها أنت لكانت ظلمًا فعلًا، وإنما تدخل إلهي مبني على علم يقيني كامل بالمآلات والغيوب التي لا يملكها البشر.

الفرق الجوهري هنا أن الإنسان لا يحق له معاقبة أحد على ما “قد يفعله”، لأن علمه ظني وناقص، أما الله جل وعلا فليس علمه احتمالًا ولا توقعًا، بل علم محيط بما كان وما سيكون.

أما المقارنة بفرعون، فهي تفترض أن الغاية من الحياة هي منع الشر فور ظهوره، بينما المنظور القرآني قائم على الابتلاء والاختيار وقيام الحجة. فرعون تُرك لأنه جزء من امتحان تاريخي وإرادة بشرية ومسؤولية أخلاقية ستُبنى عليها نتائج عظيمة في الدنيا والآخرة. ولو كان كل صاحب شر يُمنع قبل أن يفعل، لانتهى معنى الاختبار أصلًا.

ثم إن القصة نفسها لم تُروَ لتعليم الناس قتل من يُتوقع شره، وإنما لتعليم موسى — ومن خلفه البشر — أن هناك حدودًا للإدراك الإنساني، وأن بعض أقدار الله قد تبدو ظاهريًا غير مفهومة بينما حقيقتها أوسع من زاوية الإنسان المحدودة.

العقل هنا لا يُلغى، وإنما يُطلب منه أن يدرك حدوده أيضًا.

أنت لم تفهم الحكمة الكاملة من القصة والتي أولها أنه فوق كل ذي علم عليم، ولا يعلم جنود ربك إلا هو.

قتل الغلام هنا بحذ ذاته رحمة له لأنه لم يتجبر بعد، ولو تُرك وتجبر كان سيهلك، كما أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وربما طغيان هذا الغلام لم يكن سيطيقه والديه.

كما أن قصة الغلام كانت مثالًا، وما أدراك أنها لا تحدث يوميًا؟ ولكن ليس على يد الخضر، بل بحادث أو مرض وغيرهم؟ فيكون موت ذلك الشخص رحمة له ولمن حوله، لكن لا أحد يعلم ذلك غير خالقه.