لكل ذنب عقاب في الدنسا والاخرة

عد إلى الله طوعًا يا عبد وتب اليه

قبل أن تُساق بعصا المصائب والخزي والدبور جزاء ظلمك والمعاصي والذنوب

فلكل معصية عقاب ولكل ظالم عذاب , وان الله سريع العقاب 

عد طواعية لتكون عودتك مشرفة , قبل ان يحال بينك وبين ما تشتهي وتأمل

عد طواعية قبل أن تُجر وتُسحب , فلا يكون لعودتك مقدار , لأنك عدت بالصميل 

عودتك طواعية , يقدر الله لك هذا الموقف , ويثبتك حتى لا تعود الى الذنوب

وعودتك بالعصا والمصائب , عودة هشة , سرعان ما تتدحرج الى الاسفل , وترجع الى الوراء , الى المعاصي والظلم والذنوب , لأنك لم تأت طواعية, وتلك سنة الله في الذين يعودون الى الله ويفزعون اليه وقت المصائب , انهم ينتكسون , ويعودون الى ما كانوا عليه من قبل , ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا﴾ [ الإسراء: 67]

اتحسب ان الله غافلا عما تعمل ؟ وانه لن يعاقبك على ظلمك ومعاصيك ؟ الا تعلم ان الله سريع العقاب ؟

الله غفور رحيم لمن يتوب اليه , ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾[ آل عمران: 135]

اما الاصرار على الذنوب والتطنيش , والاعراض عن الله , فذلك تهيأ لقدوم سيل عرم من المصائب والعذاب (فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ وَبَدَّلْنَٰهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ أُكُلٍ خَمْطٍۢ وَأَثْلٍۢ وَشَىْءٍۢ مِّن سِدْرٍۢ قَلِيلٍۢ (سبأ - 16)

لكل معصية عقاب , في الدنيا قبل الاخرة , ولن تكون افضل من يونس عليه السلام , حبسه الله في بطن الحوت في ظلمات البحر,عقابا له على ذهابه مغاضبا وتركه لقومه , ﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [87] فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾[88] - سورة الانبياء )

الفرصة امامك , اعزم وغير حياتك , لا تتمسك بالاماني و الأمل , (ينَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَٱرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ ٱلْأَمَانِىُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ )(الحديد - 14)

  ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ ) (الحديد - 16)

قل بلى , آن الاوان يا رب , ها انا قادم اليك , استغفرك واتوب اليك

واخيرا , تذكر القاعدة الربانية , كلما تقربت الى ربك شبرا , تقرب اليك ذراعا , واذا اتيته مشيا , يأتيك هرولة , وبالعكس , كلما تباعدت عنه مسافة , تباعد عنك مسافات , وقد تتباعد عنه حتى ينساك , ولا يلقاك , (فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً } الكهف 110)

د. عثمان جيلان

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش