هل تكفي التوبة لتعويض الصلوات الفائتة؟

هل تكفي التوبة لتعويض الصلوات الفائتة؟

من فترة، كنت أستمع لإذاعة القرآن الكريم بعد العصر. كعادتي، لم أكن أركز كثيرًا في أسئلة المستمعين للشيخ، لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا… أو بالأدق، كان رد الشيخ مختلفًا.

شاب يبلغ 17 عامًا سأل:

"لم أصلِّ لمدة سنتين، كيف أعوض الصلوات التي فاتتني؟"

أجاب الشيخ:

> "لا يعوّض الصلاة الفائتة إلا قضاؤها، بأن تصلي الفرض الحاضر ومعه فرض أو أكثر من الفروض التي فاتتك، ولا تكفي التوبة أو النوافل أو الصدقة لتعويضها."

تأثرت جدًا، لأن عمري الآن 26سنة، ولم أبدأ الانتظام في الصلاة إلا منذ سنتين فقط. أي أن هناك أكثر من 10 سنوات مرّت من حياتي، لم أصلِّ فيها إلا قليلًا.

---

منذ ذلك اليوم، بدأت بعد كل فرض حاضر، أصلي معه فرضًا من الفروض التي فاتتني. وتخيلت أن هذه اللحظة هي أول لحظة أبدأ فيها حسابي أمام الله.

شعرت بندم شديد… كيف حرمت نفسي لسنوات من لذة القرب من الله ولذة الصلاة، التي لمّا ذقتها تغيّرت حياتي؟ في سنتين من الانتظام، قلّ غضبي، وازداد رضاي عن حياتي، وتبدّلت نظرتي لكثير من الأمور.

أدركت أن الإنسان قد يختار البعد عن الله بإرادته، ويستخسر دقائق قليلة للقاء خالقه، بينما يضيع ساعات وأيامًا في أمور فارغة.

---

صحيح أنني حزينة على السنين التي ضيّعتها، لكنني سعيدة أن الله سامحني وهداني وأعادني إلى الصلاة، بل جعلني أحبها.

رسالتي لكل من يقرأ:

لا تضيّع حياتك بعيدًا عن الصلاة، حتى لو فاتك سنة أو عشر سنوات… عد الآن قبل أن يأتي وقت لا ينفع فيه الندم.

فلا مال، ولا أولاد، ولا أصحاب سينفعونك… الصلاة هي التي ستنفعك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش