أولى اللحظات والساعات داخل القبر !

"في مشهد الجنازات ينتابني الفزع من لحظة إغلاق القبر وتسارع الناس لترك ميتهم …"

• خارج القبر أحدهم يبكي.. والآخر حزين .. وآخر هناك لا يُبالي..

• وفي داخل القبر أحدهم يقول : ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد - ﷺ - ، وآخر يقول: هاه هاه لا أدري..

• في الخارج يُحكمون إغلاق القبر من هنا ومن هناك وكأنهم يخشون خروجه ..

• وفي داخل القبر أحدهم يقول : رب أقم الساعة ، وأحدهم يُنادي : رب ارجعونِ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت .

• في الخارج يتأفف أحدهم من التراب ، وترهقه حرارة الشمس أو برودة الجو ، ويمل من طول الدعاء..

• وفي داخل القبر لا يملك أحدهم إلا مترين في متر من كون فسيح ، وقطعة قماش ، وعَمَلِه ، ودعوات صالحات .

• في الخارج لا تكاد تمضي ربع ساعة إلا وقد فرغ المكان وساد السكون ، وخيم الصمت ورحل الزوار..

• وفي الداخل ضجيج .. أحدهم يُنعّم ويرى مقعده من الجنة.. وآخر يصرخ من ضيق المكان وظلمته ومن الهول والفزع.

• في الخارج أناس قد انتقلوا من بيت مكيف ، لمسجد مكيف، بسيارة مكيفة، ويتعجلون الرحيل من الحرّ أو البرد ..

• وفي داخل القبر يسمعون قرع نعال أحبتهم وهم يغادرون، احدهم في سعة ولطف ورحمة، وآخر في ضيق وحر ونكد.

• أفي النعيم المقيم نحيا، أم في العذاب نشقى...

"لمثل هذا فليعمل العاملون" (لا نجاة من الموت )

• اللهم إنا مقصرون فاعفُ عنا يارب .

• اللهم عاملنا بعفوك ورحمتك وجودك وكرمك .

• اللهم نسألك حسن الخاتمـة .

د.مصطفى محمود

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التصالح مع فكرة الموت والتثقف حوله من أكثر الأفكار التي تراودني دائمًا لأنه لا يمكن لأحد لا يعرف مصيره أن يعيش مرتاحًا ولذلك أرغب دائما في المعرفة عن مراحل الآخرة وعن النعيم والعذاب ومراحل تحلل الجسد وما إلى ذلك، لأن بالنهاية "كل نفس ذائقة الموت" مهما حاولنا الهرب أو تجنبنا سيرة الموت أو قلنا "بعد الشر" ألف مرة.

الإعداد لهذا اليوم على نفس الأهمية من التخطيط لأيامنا بالحياة، فلسنا مخلدين بل نحن ضيوف هنا شئنا أم أبينا، والامتحان الحقيقي هو الامتحان الأكبر الذي علينا أن نذاكر له جيدًا.

كلامكِ في قمة الروعة في الفهم والتثقيف … الموت أمر لا مفر منه لذلك يجب على كل البشر أن يبحث ويعرف حقيقة ما ينتظره.