النسوية بمفهومها العصري ..!

قبل كل شيئ السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

راودني سؤال بينما انا غارق في دوامة التطور او بالاحرى الخراب الذي يشهده العالم خاصة من ناحية التعدد في الجنس وكذا النسوية

وهذه الأخيرة زادت الطين بلة حيث ان بعد تطلعي على مختلف المصادر والتقارير شبه رسمية تبين لي ان النساء العرب وبالأخص المسلمات هم اكثر نساء العالم مطالبة بالنسوية بمعنى اخرى يطالب المسلمات بحقوقهم مثل الرجل وهذا نظرا لجهلم بمصدر النسوية اي من اين انبثق الفكر ،فالنسوية عند الغرب كان أساسها الإجهاض اي نساء الغرب كان يطالبن بأول حق الا وهو الاجهاض يقولون كيف في علاقة بين الطرفين تتضرر فيها الانثى اكثر من الرجل لإعتنائها بطفل طيلة حياته على عكس الرجل فهو في نظره مجرد افراغ شهوة

من هذا المنظر ارى ان اي طفلة مسلمة او بالأحرى واعية التكلم عن النسوية فلم يسبق لي قبل ان وجدت النسوية تتكلم على نساء الايغور في الصين ومايعانونه من اضطهاد وتعسف ظلم معاملة بوحشية وكذا عن الاطفال في الملاجئ السورية والمخيمات وكذا اغتصاب البنات القصر لماذا لا تتكلم النسوية على هذا الأمر كل أضواء والافواه موجهة لحقوق قذرة الاجهاض 🤢

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أصلا فإنّ النسويّة لم تعد حركة محقّة مطالبة بحقوق النّساء بل مجرّد موجات عابرة بين فترة والأخرى بحسب الTrends كما يُقال. فعندما يقال نسوية عندنا يتبادر فورًا إلى الذهن بعض التنميطات لهذا المصطلحات مثل: حقوق إمرأة، والهجوم على الرّجل، والمساواة مع الرجل ومعظمها لا يتعدّى المشي وراء التيّار. لم تصبح بعد هذه الحركة عابرة للقارّات وقائمة على أفكار تتخطى حواجز الوقت والمكان وخاصّة القضايا التي عانت منها النساء منذ أزل الآزلين (مثل قصر النظر في رؤية الحقيقة التي خُلقت لأجلها وجوهر وجودها). فعندما نصل إلى معرفة هذه الجوامع عندها فقط تصبح النسويّة حركة فعّالة وناشطة بشكل حقيقي.

لست من الأشخاص الذين يدافعون عن النسوية خاصّة بشكلها الحالي ولكن أرفض بكل تأكيد معلومات غير دقيقة لا أساس لها من الصحة، كهذه المعلومة من حضرتك:

كان أساسها الإجهاض اي نساء الغرب كان يطالبن بأول حق الا وهو الاجهاض

لقد أعددت بحوثاً عن الأمر ولم تكن هذه المعلومة موجودة إلا في الأراء الشعبية للمجتمعات العربية وفقط، بالحقيقة الأمر مختلف تماماً وبدأ برقيّ شديد مخالف لطروحات حضرتك، حيث يمكن إرجاع أصول الحركة النسوية إلى القرن الثامن عشر، عندما بدأت النساء في تحدي الأدوار التقليدية للجنسين التي حدت من فرصهن، كان الوضع مأساوي من حيث الحقوق في تلك الفترة بين الجنسين، المرأة مظلومة جداً بشكل استعبادي، كانت ماري ولستونكرافت واحدة من أوائل المفكرين النسويين وأكثرهم تأثيراً وهي التي كتبت أو كتاب عن الأمر بعنوان "إثبات حقوق المرأة" عام 1792. في هذا الكتاب جادلت ولستونكرافت بأن النساء يتمتعن بقدرات مثل الرجال ويجب أن يتمتعن بنفس الحقوق والفرص.

إذاً كيف بدأت الحركة النسوية؟ على موجات، كل موجة مدّة معينة من التاريخ وقضيّة مختلفة.

بدأت الموجة الأولى من الحركة النسوية في منتصف القرن التاسع عشر وركزت على حق التصويت، في عام 1848 تحديداً والتي تعتبر أول اتفاقية لحقوق المرأة في الولايات المتحدة واعتمدت الاتفاقية إلى المساواة في الحقوق للمرأة بما في ذلك حق التصويت.

شهدت الموجة الأولى من الحركة النسوية أيضاً تقدماً في مجالات أخرى، مثل حقوق الملكية والتعليم والتوظيف ومع ذلك لم تحصل المرأة على حق التصويت في الولايات المتحدة إلا في أوائل القرن العشرين بشكل تنفيذي.

هذا الأصل، أصل النسوية، يتبع الأمر الكثير من الموجات الأخرى والقضايا الأخرى.

عزيزي منصف، دعني ازيدك من الشعر بيتًا، إنه في الوقت الذي تتسابق فيه النساء العربيات مسطحات العقول على اعتناق الأفكار النسوية فإننا نجد النسويات الغربيات أنفسهن، يتسابقن للهروب من النسوية.

انظر لهذا المقال الذي نشرته مجلة حواء النسوية الأمريكية تقول فيه كيف أن هيمنة الرجال على المجتمع تحمي المرأة أكثر من هيمنة المرأة على المجتمع:-

إن النسوية فكرة سطحية المعاني، لا يعتنقها إلا كل من لا يعرف حقيقته