لا تتسلى

إن النفس السليمة تسعد بالعطاء لا بالخذلان، وتستريح بالستر لا بالفضيحة، وتأنس بجبر القلوب لا بكسرها.

لا تتسلى على حساب قلوب الناس وعثراتهم؛ فلا تفسد وُدّ متحابين، ولا تفرح بذلّ عزيز، ولا تشمت بضعف قوي، ولا تجعل من قصة إنسان صالح انتكس مادة للضحك أو الحكاية. تلك ليست شيم الكرام، بل أقرب للحسد والسادية وحب الذات.

وقد قال الإمام الشافعي: "لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ… فكلك عورات وللناس ألسنُ".

فإياك أن تتسلى بفضح مستور، أو نشر قبيح، أو العبث بمستقبل قلب طيب يسهل إرشاده بدل التلاعب به. اجعل نفسك ستارًا لا فاضحًا، مصلحًا لا مفسدًا، جابرًا لا جارحًا، معينًا لا معقّدًا.

وإن كلّفك ذلك دمعةً أو ضيق صدر، فهو خير عند الله من لحظة تسلٍ عابرة تترك في القلوب كسرًا، وفي المجتمع شرخاً،وفي صحيفتك وزرًا.

ما رأيكم في التسلّي على أوتار آلام الآخرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل هذه تسلية؟! هذا أشبه بأن يحضر أحدهم سكينًا ثم يبحث عن جرحًا مكشوفًا عند الآخر ويعبث به ثم يغرز سكينه!

جراح الناس وآلامهم ليست تسلية، ومن يفعل ذلك إنسانًا سيئًا ولابد أن يذيقه الله مرارة ما يفعل يومًا ما.

نعم، لكنها ظاهرة منتشرة، وهي عمل رسمي للفارغين من القيم، والعمل.

بالفعل الطرح منطقي جدًا فالمشاعر والكرامة ليست مجالًا للتسلية أو العبث لكن للأسف نكاد نرى أن هذا الخُلُق انعدم عند كثير من الناس وكأن قلوب الآخرين أصبحت ساحة للدهس بلا اكتراث مشاعر الناس ليست لعبة وجرحها قد يندمل ظاهرًا لكنه يترك في الداخل ندوبًا عميقة وما أحوجنا أن نتذكر أن الكلمة قد ترفع إنسانًا أو تهوي به وأن الكرامة أثمن من أن تُداس بأهواء عابرة