هشام ماجد والكوميديا لا يلتقيان؟

بعد فيلم برشامة واتهامه من قبل البعض أن يسيئ للدين، ظهرت آراء ومقارنات بين هشام ماجد وممثليين أخرين من ناحية الفرق في الكوميديا وكيف أن هشام ماجد ليس بكوميديان أصلًا، وهذا رأي غريب حيث وجدت البعض يضع قالب واحد للكوميديا يجب أن يكون الممثل فيه.

وعلى الرغم من ذلك أرى أن هشام ماجد من أخف الكوميديانات منذ ظهوره، لأنه لا يبذل أي مجهود وأظن أن وقتنا هو الوقت المناسب لتعلم البعض منه، كيفية إضحاك الناس دون مبالغة، وأظن أن كل تلك الآراء والانتقادات له مؤخرًا لأنه ظهر في دور رجل متدين وأساء للدين رغم أن ذلك لم يحدث!


هو كوميديان بارع وذكي وقد رأينا إبداعه في العديد من الأدوار لكنهم ما إن يتعرض أي عمل لإعتقاداتهم بأي شكل حتى ولو لم يحتوي على أي إساءة يصيحون ويهبون لا لأن معتقداتهم تعرضت للإساءة وإنما لأنهم يخشون من نقاش معتقداتهم و الأشخاص الذين يرون فيهم رموزاً بالنسبة لهم، هم مرعوبون رعباً لا حدود له من مجرد التعرض لأفكار هؤلاء الرموز بالنقاش أو بالإعتراض، ولذلك ما إن يستشعرون أن هناك باباً يُفتح قد يزيد الجرأة والرغبة في نقاش أفكار رموزهم يستشعرون الخطر ويرتعدون ويرتجفون خوفاً من إحتمال فتح هذا الباب لأنهم يعرفون أن هذا الباب إن فٌتح لن يملكوا أي سبيل لإغلاقه لذلك يحكمون بالموت على أي شخص يتعرض لهذه الهالة المصطنعة من التقديس الأعمى لهؤلاء الرموز

ErinyNabil أضف ردا

بصراحة مشكلتي مع فيلم برشامة كانت عن الغش فقط، لكنني لم أجد إساءة للدين في أي شيء وحتى الكوميديا كانت محسوبة جيدًا جدًا في أي أمر يتعلق بالدين، وشخصية هشام ماجد لم تظهر التدين بشكل مبالغ فيه أصلًا بل كان يتحدث عمن يرفضون الأفعال السيئة وفي نظرهم أن هؤلاء سيلاحقهم العقاب مهما فعلوا، ولكن مرة أخرى بطريقة كوميدية وليس بالترهيب أو إيذاء أحد كونه مخالف له في التفكير، ولذلك أي حملات عليه الآن هي مجرد لجان لا أكثر ولا أقل، فلو أنهم ناقشوا القضية الأساسية للفيلم وهي الغش لكنا وجدنا سياق يمكن فيه النقاش.