قرأت عن خبر أن أكاديمية الأوسكار تمنع رسمياً الذكاء الاصطناعي بشكل مطلق ولا يمكن ترشيح سوى الأدوار التي يؤديها البشر، وهذا بسبب الاضطرابات الضخمة من الممثلين والكتاب العام الماضي بسبب خوفهم من استبدالهم بنسخ رقمية، فهذا القرار كان بمثابة طمأنينة لهم بأن الجوائز ستظل للبشر.

هناك من يرى أن الأوسكار تسوق لنفسها دائماً كأعلي تكريم إبداعي للإنسان، فإذا سمحت للذكاء الاصطناعي بالمنافسة، سيتحول الأمر إلى مجرد سباق تقني بين شركات البرمجة.

لذلك قررت الأكاديمية على حسم هذا الجدل مؤكدة أن تلك الجوائز ستظل حكراً على البشر، فلا يهم مدى واقعية الشخصية التي تم ابتكارها بالذكاء الاصطناعي، أو مهما كانت تعبيرات وجهها مقنعة، فالأساس للترشيح هم البشر.

أرى بذلك قراراً صائباً لمحاولة حماية الفن والتمثيل الذي هو بالأساس مجرد نقل لتجارب إنسانية حية، عن طريق المشاعر والذكريات، وليس مجرد خوارزميات أو مجموعة من البيانات المخزنة، بالإضافة أنها لم تمنع استخدامه ككل، لكنها حددت استخدامه كوسيلة مساعدة في المونتاج والتأثيرات البصرية والسمعية التي تخدم العمل.