دائماً ما يشغل بالي النهاية التي يتم تجسيدها في الأفلام عن نهاية العالم، وتصورنا عن أبشع السيناريوهات، ربما لأننا نعيش على القلق أكثر من الأمل، حيثُ القلق من أجل المستقبل هو ما يجعلنا دائماً نسعى لتأمينه، فالمستقبل الذي يتم تجسيده إما عن فقر ومرض متفشي، أو سيطرة روبوتات على العالم.
فمثلاً فيلم WALL-E الذي صور النهاية من تراكم نفايات مما جعل الإنسان يترك كوكب الأرض ويعيش في مركبة فضاء مجهزة، وهذا ليس اسوأ ما حدث بل كانت نهاية الإنسان الذي فقد قدرته على المشي واللمس بسبب اعتماده الكلي على الشاشات، وهذا تقريباً نعيشه الآن بشكل ما الجميع برؤوس محنية، والكل غارق في عالمه الافتراضي متجاهلين العالم الحقيقي.
وهذا ليس كل شيء بل حتى أننا صرنا نستمتع برؤية الخراب والدمار، معارض فنية كثيرة ودور أزياء تبني لوحات فنية مبدعة من الحطام والدمار الشامل كعرض دار ازياء بالنسياغا في الوحل عام 2023، وكأننا نقول مهما كان الواقع سيئاً، فهو لم يصل بعد إلى هذا الحد، فالهروب من مسئولية إصلاح الحاضر سهل، لذلك نتخيل حتمية انهيار المستقبل.
ربما تلك الأفلام تعبر عن فقداننا السيطرة على كل ما صنعناه بأيدينا، من آلات مدمرة أو تلوث بدأت تظهر عواقبه، أو حتى العزلة بشكل معنوي كالتي فرضته علينا الحياة الحديثة، أعتقد أننا ننتظر نهاية سيئة إذا توقفنا عن المحاولة في إصلاح ما أفسدناه، واستسلمنا للواقع.
التعليقات