في فيلم Finding Neverland، الذي يروي قصة حقيقية حول إلهام باري لكتابة مسرحيته الشهيرة "بيتر بان"
من خلال صداقته مع عائلة سيلفيا ليويلين ديفي، عندما كان البطل الكاتب يواجه والدة البطلة، تلك السيدة الراقية المتحفظة التي تمثل القواعد وعالم الكبار، رأى فجأةً يديها تنتهيان بخطاف وتخيلها على هيئة الكابتن هوك، ذلك القرصان نقيض بيتر بان، الطفل الأبدي الذي يطارد الكنز فقط ليلعب. طوال الفيلم، يرى البطل الحوريات والقراصنة في كل مكان، أحياناً يستلهمهم وأحياناً أخرى يواجه الواقع ويعيشه داخله من خلال تصوره هو عنه.
أتذكر عندما كنت صغيرة، كنت أتخيل أن أرضيات الملاعب تُرش بالملوخية المجففة، ولذلك هي خضراء، وأقنعت رفاقي في اللعب بالاستيلاء على بعضها من محل البقالة المجاور - لم نكن نعتبره سرقة، مثل بيتر بان تماماً - لنقوم برشها في أرضية مدخل المنزل ونلعب كرة القدم.
وعندما كنت أمر بجوار برك الماء المتكونة من ماء المطر، كنت أتخيل أنها سماء لعالم آخر - بما أن السحب تنعكس عليها - يقع في طابق أسفل الأرض التي نعيش عليها، وكنت أحكي لأخي تلك الحكايات التي أؤمن بها مثلما أؤمن بأن أدراج الدولاب تسكنها الأفيال لأن فؤاد المهندس كان يقول في فيلمه الشهير "الفيل في المنديل"! هههههههههههه.
أتذكر هذا وأفكر الآن بأن قرار بيتر بان بالهرب من عالم الكبار كان قراراً حكيماً، لابد أنه كان أسعد منا مع جنياته وبحثه عن الكنز بهدف اللعب فقط.
التعليقات