لاحظت مؤخرًا العديد من صناع المحتوى، يظهرون في مسلسلات أو أفلام بأدوار ثانوية أو حتى أساسية، وبعضهم من يدرس تمثيل بالفعل، مثل ذلك الشاب أحمد رمزي، والذي سيكون له مسلسل من بطولته في رمضان وأراه موهوب ومتميز حتى أن محتواه كان مقتصر على التمثيل وبعضهم لا علاقة له بالتمثيل أو محتواه بعيد وفقط مشهور أو بالنسبة لي لا يملك حتى موهبة وأرى أن التمثيل جزء منه موهبة ويجب أن يكون الشخص موهوب ومن ثم يطور من نفسه، فلا أعرف للآن لماذا يتجه المنتجون لصناع المحتوى بكثرة مؤخرًا، ربما فكرت أن البعض لديه متابعين كثر، ويمكن أن تأتي من وراهم أرباح أكثر أو أن الصانع لديه شخصية معينة واقعية تظهر للناس، تليق على شخصية بفيلم أو مسلسل ولكن هل يستحق لقب ممثل!! ولست متفائلة بهذا الاتجاه سواء أن يأخذ صانع المحتوى كم ورشة تمثيل ويخرج لنا أو أن يتجه المنتج لأشخاص غير موهوبين تحديدًا لأن شخصياتهم الحقيقة تليق على سيناريو معين ويصدروهم لنا على الشاشات!
لماذا اتجه المنتجون للاستعانة بصناع محتوى؟
صناعة الدراما نفسها اتغيرت، لم يصبح التمثيل له بوابة واحدة مثل زمان. وجود صناع محتوى في الأعمال الفنية طبيعي في ظل انتقال الجمهور إلى المنصات والسوشيال ميديا، فالمنتج ببساطة يذهب حيث يوجد الجمهور. التاريخ مليء بممثلين ناجحين لم يأتوا من طريق أكاديمي، لأن الكاريزما أحيانًا تفرض نفسها. بالإضافة إلى أن شكل الأداء الدرامي اتغير، وبقت بعض الأدوار تعتمد على العفوية والطبيعية أكثر من الأداء المسرحي .
وفي النهاية، لا يمكن تجاهل أن الصناعة قائمة على منطق الربح وتقليل المخاطرة، ووجود اسم معروف وله قاعدة متابعين بيعتبر ضمان تسويقي مهم في موسم مزدحم ومكلف.
صناع المحتوى يمكن أن يكون لديه كاريزما وعدد متابعين كبير لكنه لايمتلك أداء فنى جيد وبالتالى لا يكون هناك ذاكرة فنية طويلة
وبالتالى تتحول الدراما من فن قائم على المهارة إلى محتوى قائم على الارقام وان كان صانع المحتوى لايمتلك أدوات الممثل فتكون نهايته فى التمثيل ويفقد متابعينه
بالعكس أنا اشعر ان لهم طلة وطعم مختلف علي سبيل المثال الممثل الذي لا اعرف اسمه الذي ظهر في مسلسل النص و فيلم السادة الافاضل باسم العويل.
ومن الاساس هناك نجوم كبار ولا يجيدون التمثيل اساسا امثال امير كرارة مثلا او درة وهذا رأي متفق عليه، فلا نعطي الموضوع اكبر من حجمه هي في النهاية صناعة ترفيهية وتجارية بحتة!
ولكن الفن الحقيقى لايقتصر علة كونه صناعة ترفيهية لابد أن يكون له رسالة وتمثيل للواقع مثل فيلم forrest gump مليء بالمواقف الطريفة والدراما، لكنه يحمل رسالة عن البساطة، الصدق، وكيف يمكن لشخص عادي أن يترك أثرًا كبيرًا في العالم من خلال لطفه وإصراره
التعليقات