أصبحت السينما اليوم لديها مجموعة من الوصفات الثابتة في سير أحداث القصة، لتحقيق أرباح مضمونة وسريعة، فمعظم الأفلام الآن هي مجرد أفلام مُكررة ومُعادة من أفلام أخرى، وليس مجرد إقتباس لمشهد أو أثنين، بل اتباع حذافير أفلام تسبقها بالملي.
أفلام التطابق في الشكل أو فكرة التوأم وتعدد الشخصيات لنفس الشخصية، كما نجد في أفلام إسماعيل ياسين وفؤاد المهندس وفريد شوقي كما في فيلم صاحب الجلالة، فتجد الآن الكثير من نجوم الكوميديا يسيرون على نفس الخُطى دون تجديد كفيلم إن غاب القط وأفلام محمد سعد في سلسلة أفلام اللمبي، وأفلام الفتوات والابطال الشعبية مثل إبراهيم الأبيض والتوت والنبوت، وأفلام الضابط الذي يندمج وسط المجرمين كفيلم الأنثى والنمر والمصلحة وحنفي الأبهة، وأفلام الصراع الطبقي مثل فيلم آه من حواء وفيلم أفواه وأرانب وغيرهم الكثير.
فالسينما تتجه إلى الإتجاه الآمن ومنطقة الراحة، حيثُ الاعتقاد بأن هذا ما يألفه المشاهد، فيتم الإتجاه إلى التكرار عوضاً عن المغامرة بفكرة جديدة ومبتكرة قد لا يفهمها الجمهور، فتحولت السينما من نافذة الفن إلى مجرد وسيلة ربحية، ظناً بأن المُكرر هو ضمان للنجاح، وهذا لا يعني بالضرورة فشل العمل الفني، ولكنها تموت بمجرد إنتهاء الفيلم.
فالخيال لم يُصبح خاوياً، الكُتاب المبدعون في كل مكان، لكن الرعب من الخروج من الصندوق يعرقل الإبداع.
التعليقات