فيلم خيال علمي يقترب من أن يكون حقيقي يمتلئ بالمشاعر عن مهندس تابع لإحدى فصائل الجيش، يقرر البحث عن والده عند الأطراف الخارجية للمجموعة الشمسية، حيث يحاول الكشف عن أسرار تتحدى الطبيعة البشرية وموقعنا في الكون ويطرح الكثير من الأسئلة أهمها الحنين إلى الوطن هل هو حقيقي أم لا ، ففي المعتاد عندما يبتعد شخص عن الوطن يشعر بالحنين أكثر إليه ، ولكن إذا أبتعد كثيراً من المسافة والوقت، تغيرت حياته بالكامل ويتأقلم على البيئة والمجتمع الجديد ليصبح بمثابة (وطن جديد) ينتمي إليه! فهل في الحقيقة يصبح الحنين للوطن مجرد شعور غريب حيث تتبدل تفاصيل حياة الشخص بالكامل حينما يتأقلم على عالم جديد كلياً ؟
الحنين للوطن هل يتبدل إذا تأقلم الشخص على حياة جديدة أفضل؟ فيلم Ad Astra
هذا من تتكلم عنه يا صديقي هو القروي الساذج الذي بهرته أضواء المدينة. هل منهم من يفعل ذلك؟ بلى؛ وهم كثر جدا؟
لكنني في المقابل رأيت عندما كنت أدرس في الولايات المتحدة أساتذة جامعات عرب كانوا يفتخرون بأنهم أتوا من جامعات حكومية عربية يُقال أنها خارج التصنيف ومع ذلك وصلوا لمناصب كبيرة في شركات عالمية مرموقة، فلذلك من يتجرد من هويته هذا على الأغلب كانت طموحاته في وطنه أكثر من إمكاناته فذهب لمجتمع جديد أعطاه فرصة بالنسبة له كبيرة جدا لا يحلم بها لكنها بالمجتمع نفسه تعتبر لا شيء. مثلا مثل رجل يبيع الكبدة على عربة طعام بنيويورك مع احترامي لهم؛ لو حصل في المجتمع الجديد على 6 آلاف دولار شهريا لم يحصل عليها في بلده وهو لديه شهادة جامعية فكيف يكون حاله إذا ظهرت عليه النعمة وعاد بعدها لبلده الأم في أي ظرف من الظروف؟
نعم بالتأكيد أوفقك أنهم كثر جداً وبرغم ذلك هناك بالمقابل من هم يفخرون بوطنهم وهويتهم ولا يحملون عقد نقص تدفعهم للتخلي عن قيم الوطن ، ولكن بما أن الظاهرة يا صديقي حسين منتشرة جداً كما أشرنا هل تجد وسيلة فعالة للحد منها ؟
الحل الوحيد هو أن نحاول حل المشكلة من جذورها وهي المدارس ليس بالطبع بأغنية حب الوطن غالي علينا بل فعلا بترسيخ مشاعر الانتماء والوطنية بصدق.
التعليقات